كان الأسبق في كل شيء.. لماذا لم يتردد "أبوبكر الصديق" في دخول الإسلام

بقلم | fathy | الجمعة 27 ديسمبر 2019 - 12:04 م


من كرامات الله للسابقين في الإسلام أن هيا لهم الظروف والأسباب ليكونوا من السابقين الأولين، حيث كان لهم قصب السبق في قبول دعوة الرسول والدخول في الإسلام بلا تردد، وكان الصديق والسيدة خديجة وعلي بن أبي طالب النموذج الأسمى في ذلك.

يقول الإمام ابن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة وأقره الذهبي في ذلك..

اظهار أخبار متعلقة



 وقال الزهري: كانت خديجة أول من آمن بالله ورسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والرجال.
 وقال الزهري: كانت خديجة أول من آمن بالله ورسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والرجال.

فكانت أول من آمن بالله ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسوله، لا يسمع بشيء يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عليه وتصدقه وتهون عليه أمر الناس. يرحمها الله تعالى.

يقول إمام أهل السيرة ابن إسحاق: ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق بما جاءه من الله علي بن أبي طالب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة يصليان سرا ثم أن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما يصليان.

فقال علي: ما هذا يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وكفر باللات والعزى.

 فقال علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب.
 فقال علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب.

 وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشى عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علي إذا لم تسلم فاكتم هذا.

 فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إن الله تبارك وتعالى أوقع في قلب علي الإسلام فأصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت علي يا محمد: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتبرأ من الأنداد

وكان مما أنعم الله على "علىّ" أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، لما أراد الله به الخير، وذلك أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة.

 وكان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه: وكان من أيسر بني هاشم: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق فخفف عنه من عياله فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما.

وقال محمد بن كعب القرظي : أول من أسلم من هذه الأمة خديجة وأول رجلين أسلما: أبو بكر وعلي، وأسلم علي قبل أبي بكر، وكان علي يكتم إيمانه خوفا من أبيه حتى لقيه أبوه قال: أسلمت؟ قال: نعم. قال: وازر ابن عمك وانصره.

وحكى ابن إسحاق: أن أبا بكر رضي الله تعالى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا وتسفيهك عقولنا وتكفيرك إيانا؟
وحكى ابن إسحاق: أن أبا بكر رضي الله تعالى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا وتسفيهك عقولنا وتكفيرك إيانا؟

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى إني رسول الله ونبيه بعثني لأبلغ رسالته، وأدعوك إلى الله بالحق، فو الله إنه لحق فأدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له ولا تعبد غيره والموالاة على طاعته.

 وقرأ عليه القرآن فلم يعز ولم ينكر بل أسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد وأقر بحق الإسلام، ثم رجع إلى أهله وقد آمن وصدق.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر.

وقد كان ذلك لما كان يرى من دلائل نبوته ويسمع بشأنه قبل دعوته، فلما دعاه وقد سبق فيه تفكره ونظره أسلم على الفور.

وحكى الإمام السهيلي قصة عجيبة أنه كان من أسباب ذلك توفيق الله تعالى له أنه رأى رؤيا قبل ذلك، وذلك أنه رأى القمر نزل إلى مكة ثم رآه قد تفرق على جميع منازل مكة وبيوتها فدخل في كل بيت شعبة، ثم كان جميعه في حجره.

وأوضح أنه قصّ الرؤيا على بعض أهل الكتابين فعبرها له بأن النبي صلى الله عليه وسلم- المنتظر قد أظل زمانه، اتبعه وتكون أسعد الناس به، فلما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتوقف.

موضوعات ذات صلة