الحجاج بين القرآن والشعر وكيف نجح أعرابي في لجم أمير العراقين وإخضاعه بكلام الله

بقلم | عبدالرحمن | الاحد 29 ديسمبر 2019 - 05:48 م
الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراقين وأحد ابرز داعمي الدولة الأموية خصوصا في مساعي تأسيسها الثاني علي يد عبدالملك بن مروان وابنه الوليد .. كان الثقفي ساعدا أيمن في بسط نفوذ الدولة ومواجهة كل المعارضين لها والخارجين علي خلفائها .بسط نفوذ الدولة ومواجهة كل المعارضين لها والخارجين علي خلفائها .
كان الثقفي ساعدا أيمن في بسط نفوذ الدولة ومواجهة كل المعارضين لها والخارجين علي خلفائها .


الحجاج ولد في مدينةالطائف في عام 42هـ660م، وترعرع في أسرة متعلمة ومثقفة، وقد اشتهر هو ووالده وأخوه بمهنة تعليم أبناء الطائف، ولكن الحجاج ترك التعليم، والتحق بالجيش الأموي، واستمر في تحقيق النجاحات حتي كلفه عبدالملك بمروان بقيادة الجيش لمواجهة سيدنا عبد الله بن الزبير رضي الله عنه والذي نصب نفسه خليفة للمسلمين  في مكة المكرمة.
الحجاج الثقفي كان معروفا بقسوته وشدته وتوسعه في القتل بالشبهة حال وجود اي تهديد حقيقي أو ظني للدولة الأموية وعند وفاة الحجاج في عهد الخليفة الوليد بن عبدا لملك بكاه أمير المؤمنين وبل وأعتبر موته بداية النهاية للدولة الأموية وهو ما تحقق بعد ما يزيد قليلا عن عقدين من الزمن . موقف من حياة الحجاج بن يوسف الثقفي.

اظهار أخبار متعلقة

صفات القسوة والشدة مع المعارضين لا تنفي ما كان معروفا عن الحجاج  من حسن  العبادة، والغيرة  على القرآن والتعظيم له بل والنزول علي رأي القرآن حتي لو كانت الحجة تخالف شدة الحجاج علي المعارضين لحكم بني مروان والمعادين للدولة الأموية .
وذات يوم جاء رجل إلي مجلس الحجاج بن يوسف الثقفي وشكا له رفع اسمه من ديوان العطايا التي كانت تنفق منه الدولة الإسلامية علي الفقراء والمعوذين قائلا : إن أخي خرج مع عبدالرحمن ابن الأشعث الذي اشعل اعنف  ثورة ضد الحكم الأموي وكان معروفا بعلاقته السيئة جدا بالحجاج  فضرب على اسمي في الديوان ومنعت العطاء وقد هدمت داري.

اظهار أخبار متعلقة

الحجاج رد علي الأعرابي قائلا  : أما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وقـد * تعدي الصحاح مبارك الجرب
ولرب مأخــوذ بذنــب قــريبه * ونجا المقارف صاحب الذنب
بلاغة الحجاج وأبيات الشعر التي ساقها لم تلجم الأعرابي الذي رد علي الحجاج قائلا : أيها الأمير ..إني سمعت الله يقول غير هذا وقول الله أصدق من هذا.
إني سمعت الله يقول غير هذا وقول الله أصدق من هذا.


الحجاج ابن يوسف تساءل ماذا قال الله فرد الأعرابي: قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ * إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ * سورة يوسف
"افحام الحجاج "
الحجاج وما أن استمع للأيات حتي استجاب لطلب الأعرابي رد اسمه إلي ديوان العطاء: يا غلام أعد اسمه في الديوان وابن داره وأعطاه عطاءه.

الواقعة التي جرت بين الحجاج والأعرابي ترددت في جميع أنحاء العراق حتي خلدت بأقوال من عينة "صدق الله وكذب الشاعر "بل ساقها أنصار الحجاج ليؤكدوا توقيره للقرآن ونزوله علي رأيه باعتباره المرجعية الأعظم للأمة والقادرة علي إخضاع الطغاة مهما كانت قوتهم وجبروتهم .


موضوعات ذات صلة