حيل تفوق الخيال.. نجوا من الموت بطريقة لا تصدق

بقلم | fathy | الاربعاء 01 يناير 2020 - 01:22 م
لم يخلُ عصر من العصور من النوادر، وأصحاب الحيل، الذين صارت نوادرا لمن بعدهم، خاصة ما جاء منها في تخليص النفس من القتل.

أخذ زياد بن أبيه رجلاً من الخوارج، فأفلت منه فأخذ شقيقه فقال: إن جئت بأخيك وإلا ضربت عنقك قال أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال: نعم.

اظهار أخبار متعلقة


 قال فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى عليهما السلام "أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى.
 قال فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى عليهما السلام "أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى.
. ألا تزر وازرة وزر أخرى"، قال زياد: خلوا سبيله هذا رجل لقن حجته.

ولقي بعض الأكاسرة في موكبه رجلا أعور فحبسه، فلما نزل خلاه وقال تطيرت منك قال أنت أشام مني لأنك خرجت من منزلك ولقيتني فما رأيت إلا خيرا وخرجت من منزلي فلقيتك فحبستني فلم يعد بعدها يتطير.

ومرض مولى لسعيد بن العاص ولم يكن له من يخدمه ويقوم بأمره فبعث إلى سعيد بن العاص فلما أتاه قال له ليس لي وارث غيرك وههنا ثلاثون ألف درهم مدفونة فإذا أنا مت فخذها فقال سعيد حين خرج من عنده ما أرانا إلا قد أسأنا إلى مولانا وقصرنا في تعاهده فتعاهده كل التعاهد ووكل به من يخدمه.

 فلما مات اشترى له كفنا بثلاثمائة درهم وشهد جنازته فلما رجع إلى البيت حفر البيت كله فلم يجد شيئا وجاء صاحب الكفن يطالب بثمن الكفن فقال لقد هممت أن أنبش عليه وأسلبه كفنه.

وأتى الحجاج برجل ليقتله وبيده لقمة فقال والله لا أكلتها حتى أقتلك قال أو خير من ذلك تطعمنيها ولا تقتلني فتكون قد بررت في يمينك ومننت علي فقال ادن مني فأطعمه إياها وخلاه.

 وأتى الحجاج أيضًا برجل من الخوارج فأمر بضرب عنقه فاستنظره يوما قال ما تريد بذلك قال أؤمل عفو الأمير
 وأتى الحجاج أيضًا برجل من الخوارج فأمر بضرب عنقه فاستنظره يوما قال ما تريد بذلك قال أؤمل عفو الأمير
مع ما تجري به المقادير فاستحسن قوله وخلاه.

وحكي عن عمرو بن العاص أنه منع أصحابه ما كان يصل إليهم فقام إليه رجل فقال أيها الأمير اتخذ جندا من حجارة لا تأكل ولا تشرب فقال له عمرو أخسا أيها الكلب فقال له الرجل أنا من جندك فإذا كنت كلبا فأنت أمير الكلاب وقائدها.

وقال الربيع بن يونس – حاجب المنصور- : كنت قائمًا على رأس المنصور إذ أتى بخارجي قد هزم له جيوشا فأقامه ليضرب عنقه ثم قال له يا ابن الفاعلة مثلك يهزم الجيوش فقال له الخارجي ويلك وسوءة لك بيني وبينك أمس القتل والسيف واليوم القذف والسب وما كان يؤمنك أن أرد عليك وقد يئست من الحياة فلا تستقبلها أبدا فاستحى المنصور وأطلقه.

وقال الوزير الصاحب بن عباد: ما أخجلني غير هذا الرجل فإنه كان في نفر من جلسائي فقلت له وقد أكثر من أكل المشمش لا تأكله فإنه يلطخ المعدة فقال ما يعجبني من يوصي الناس بالصحة على مائدته.


موضوعات ذات صلة