دور بطولي.. مروءة "أبي بكر الصديق" تنقذ نساء المسلمين من التعذيب

بقلم | fathy | السبت 11 يناير 2020 - 01:34 م

كانت للصديق رضي الله عنه مكانة عظيمة في الإسلام، لما قام به من دور عظيم وكرّس ثروته الباهظة للإنفاق على المسلمين ومصلحة الدعوة النبوية، وكانت من أياديه البيضاء ما قام به من تخليص المسلمين وتحريرهم من العبودية، وإنقاذهم من تعذيب المشركين.

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال مثل مال أبي بكر".

اظهار أخبار متعلقة



وكان عامر بن فهيرة من المستضعفين فكان يعذب بمكة ليرجع عن دينه
وكان عامر بن فهيرة من المستضعفين فكان يعذب بمكة ليرجع عن دينه
حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه، وقد كان يعذب حتى لا يدري ما يقول.

ومنهم أبو فُكَيْهة واسمه أفلح ، وكان عبدا لصفوان بن أمية فأسلم حين أسلم بلال، فمرّ به أبو بكر رضي الله عنه وقد أخذه أمية بن خلف فربط في رجله حبلا وأمر به فجرّ ثم ألقاه في الرمضاء – الرمال المشتعلة من حر الشمس- فمرّت به حشرة فقال: أليس هذا ربك فقال: الله ربي خلقني وخلقك وخلق هذا الجُعْل – الحشرة-  فغضب عليه وجعل يخنقه ومعه أخوه أبي بن خلف يقول: زده عذابا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره.

 فأخرجه نصف النهار في شدة الحر مقيدًا إلى الرمضاء ووضع على بطنه صخرة فدلع لسانه فلم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات، ثم أفاق فمر به أبو بكر رضي الله عنه فاشتراه وأعتقه.

ومنهم عمار بن ياسر وأبوه وأمه سمية وأخوه عبد الله رضي الله عنهم.

وكان أول من أظهر الإسلام أبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوا دروع الحديد وصهروا في الشمس حتى بلغ الجهد منهم، وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها في قلبها فهي أول شهيدة في الإسلام.

وكان عمار بن ياسر وأباه ياسرا وأخاه عبد الله بن ياسر وسمية أم عمار كانوا يعذبون في الله فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

فمات ياسر في العذاب وأغلظت سمية لأبي جهل فطعنها في قلبها فماتت، ورمي عبد الله فسقط.
فمات ياسر في العذاب وأغلظت سمية لأبي جهل فطعنها في قلبها فماتت، ورمي عبد الله فسقط.

ومنهم جارية بني المؤمل، وكان يقال لها "لبيبة"، أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطاب فكان عمر يعذبها حتى يتعب فيدعها ثم يقول: أما إني أعتذر إليك بأني لم أعدك إلا سآمة فتقول: كذلك يعذبك ربك إن لم تسلم.

وعن حسان بن ثابت قال: قدمت مكة معتمرا والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يؤذون ويعذبون، فوقفت على عمر وهو متوزر يخنق جارية بني عمرو بن المؤمل حتى تسترخي في يديه فأقول قد ماتت، فاشتراها أبو بكر فأعتقها.

ومنهم زِنّيرة الرومية كان عمر بن الخطاب وأبو جهل يعذبانها، وكان أبو جهل يقول ألا تعجبون لهؤلاء واتباعهم محمدًا؟ فلو كان ما أتى به محمد خيرًا وحقًا ما سبقونا إليه أفسبقتنا زنيرة إلى رشد وهي من ترون.

 وكانت زنيرة قد عذبت حتى عميت فقال لها أبو جهل: إن اللات والعزى فعلتا بك ما ترين.

 فقالت وهي لا تبصر: وما تدري اللات والعزى من يعبدهما، ولكن هذا أمر من السماء وربي قادر على أن يرد بصري. فأصبحت تلك الليلة وقد رد الله بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر محمد فاشتراها أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأعتقها.

ومنهم أم عُنِيس أمة لبنى زهرة، وكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها فابتاعها أبو بكر.
ومنهم أم عُنِيس أمة لبنى زهرة، وكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها فابتاعها أبو بكر.

ومنهم النهدية وابنتها، وكانت مولدة لبني نهد بن زيد فصارت لامرأة من بني عبد الدار فكانت تعذبهما وتقول: والله لا أقلعت عنكما أو يعتقكما بعض من صبأ بكما.

 فمرّ بهما أبو بكر رضي الله عنه وقد بعثتهما في طحين لها وهي تقول: والله لا أعتقكما أبدا فقال: حل يا أم فلان- أي تحللي من يمينك- فقالت: حل أنت والله أفسدتهما فأعتقهما.


 قال: فبكم هما؟ قالت: بكذا وكذا. قال: قد أخذتهما به وهما حرتان أرجعا إليها طحينها قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها قال: أو ذاكما إن شئتما.

ومنهم أم بلال حمامة، كانت فيمن كان يعذب في الله فاشتراها أبو بكر وأعتقها.

موضوعات ذات صلة