تقتل 10 آلاف جمل بزعم استهلاكه للمياه.. كيف نظر الإسلام لمذبحة الإبل في استراليا؟

أنس محمد السبت، 11 يناير 2020 03:20 م
121-132527-australia-camels-shot-helicopters-water-drought_700x400



أثار القرار الأخير الذي اتخذته السلطات الأسترالية، في الآونة الأخيرة، بإعدام نحو 10 آلاف جمل، بذريعة أنها تستهلك الكثير من الماء في تلك المنطقة المتأثرة بالجفاف الشديد، ما يهدد السكان، ردود فعل واسعة وغاضبة تجاه هذا العمل العدواني والإجرامي ضد الحيوانات التي أمرت كل الشرائع المساوية برحمتها، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن رجلاً دخل الجنة في كلب سقاه من البئر.

وزعمت السلطات الاسترالية، أن الغازات التي تخرج منها تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري ومنها غاز الميثان، فالجمل الواحد ينتج سنويا ما يعادل طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن الحكومة الاسترالية إن مجموعات كبيرة للغاية من الإبل تضغط على السكان وتسبب نقصًا أثناء بحثها عن المياه، وفي ظل الظروف الراهنة وما تعانيه البلاد من جفاف يهدد السكان فإنه يلزم التحكم بأعداد الجمال".

وأقدمت السلطات الاسترالية بالفعل على إعدام الإبل من خلال مروحيات في عمليات قنص الجمال على مدار 5 أيام، وينفذ هذه العمليات رماة محترفون، ويعيش في المنطقة التي ستنفذ فيها عمليات قنص الإبل نحو 2300 شخصً فيما يقدر عدد الجمال في أستراليا بحوالي مليون رأس.

وتفرقت الإبل البرية أثناء هروبها وبحثها عن المياه بعد حرائق الغابات التي أودت بحياة الملايين من الحيوانات، وأصبحت الجمال العطشى تقتحم المناطق السكنية بحثًا عن الماء وتجتاح البيوت للحصول على المياه من خلال مكيفات الهواء والمواسير، وتشرب من المناطق المنخفضة التي تتجمع المياه فيها حتى تجف.

وقوبل قرار "مجزرة الإبل" بموجة عارمة من الانتقادات التي رأت أن هذه الحيوانات لا ذنب لها في الحرائق، وألقت باللوم على الحكومة.


الإسلام والرحمة بالحيوان

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان والطير، فقال: «ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حق إلا سأله الله عز وجل عنها».

ونبه النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإساءة للحيوان وتعذيبه والقسوة معه تدخل الإنسان في عذاب الله ونار جهنم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (رواه البخاري ومسلم).

وجعل الإسلام دخول الجنة جزاء للرفق بالحيوان وأن الرفق به قد يكون سبباً في تجاوز الله عن كبائر وقع فيها الإنسان فقال صلى الله عليه وسلم: «بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به» (رواه البخاري ومسلم).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي فنزل البئر فملأ خُفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له» قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: «نعم في كل ذات كبد رطبة أجر».

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحُمرة فجعلت تفرش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» (رواه أبو داود).

 فالإسلام حرم قتل الحيوان جوعاً أو عطشاً وحرّم المكث على ظهره طويلاً وهو واقف وحرّم إرهاقه بالأثقال والأعمال الشاقة وحرّمت الشريعة التلهي بقتل الحيوان كالصيد للتسلية لا للمنفعة واتخاذه هدفاً للتعليم على الإصابة ونهى الإسلام عن كي الحيوانات بالنار في وجوهها للوسم أو تحريشها ببعضها بقصد اللهو وأنكر العبث بأعشاش الطيور وحرق قرى النمل.

اضافة تعليق