حكمة نزول النعاس على المسلمين في معركة "أحد"

عامر عبدالحميد الإثنين، 13 يناير 2020 11:22 ص
حكمة نزول النعاس على المسلمين في الحرب

لقي الصحابة رضي الله عنهم أجمعين تعبًا وإرهاقًا شديدًا في غزوة أحد، لما لحقهم من قتال وعنت المشركين.

وكان من رحمة الله تعالى عليهم في هذا اليوم إرسال النعاس على المسلمين الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال تعالى واصفا حالتهم : " إذ يغشّيكم النعاس أمنة منه".

روى الإمام أحمد والبخاري عن أبي طلحة، قال أبو طلحة: كنت فيمن يغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا من النعاس، الذي ألقاه الله تعالى عليهم أمنة منه، يسقط وآخذه، وجعلت أنظر وما منهم أحد إلا وهو يميد تحت سترته في الحرب من النعاس.

وكذلك قال الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ألقي علينا النوم يوم أحد.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: آمنهم الله تعالى يومئذ بنعاس غشاهم، وإنما ينعس من يأمن.

وقد قال الصحابي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: النعاس عند القتال أمنة من الله، والنعاس في الصلاة من الشيطان.

كما أكد أكثر من صحابي ما حدث لهم  في أحد بالقول: لقد رأيتني يومئذ في أربعة عشر رجلا من قومي إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصابنا النعاس أمنة منه، ما منهم أحد إلا يغطّ غطيطا، ولقد رأيت سيف بشر بن البراء بن معرور سقط من يده، وما يشعر، وأن المشركين لتحتنا.

وقال الزبير بن العوام رضي الله عنه: والله إن النعاس ليغشاني، لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين اشتد علينا الخوف، وأرسل علينا النوم، فما منا أحد إلا وذقنه في صدره، فو الله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير أحد المنافقين:«لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا» فحفظتها، فأنزل الله تعالى في ذلك: ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة إلى قوله: " ما قتلنا هاهنا" كقول معتب بن قشير.

وقد أنزل الله تعالى النعاس أمنة منه لأهل اليقين، فهم نيام لا يخافون، والذين أهمتهم أنفسهم أهل النفاق، حيث كانوا في غاية الخوف والذعر.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق