قناص "أحد".. صحابي رمي ألف سهم لاصطياد المشركين

عامر عبدالحميد الإثنين، 13 يناير 2020 01:05 م
قناص أحد.. صحابي يرمي 1000 سهم لاصطياد المشركين



ظهرت بطولات منقطعة الظهير في غزوة أحد، حيث قاتل الصحابة قتالاً شديدًا، حول الرسول، وشهد بشجاعتهم وصبرهم القرآن في سورة آل عمران التي تحدثت العشرات من الآيات عن طبيعة المعركة، كما شهد لهم الرسول أيضا.

وكان ممن قاتل قتال الأبطال الصحابي سعد بن أبي وقاص، حيث قاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالا شديدا.


وقد روت عنه ابنته أنه قال: لما جال الناس يوم أحد تلك الجولة تنحيت فقلت: أدفع عن نفسي، فإما أنجو وإما أن أستشهد، فإذا رجل محمّر وجهه قد كاد المشركون أن يركبوه، فملأ يده من الحصا فرماهم به، وإذا بيني وبينه المقداد، فأردت أن أسأله عن الرجل، فقال لي: «يا سعد هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك» فقمت وكأنه لم يصبني شيء من الأذى، فأتيته فأجلسني أمامه فجعلت أرمي وأقول: "اللهم سهمك فارم به عدوك"، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم استجب لسعد، اللهم سدد لسعد رميته، إيها سعد، فداك أبي وأمي" ، فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله: "اللهم سدد رميته، وأجب دعوته".


وأضاف: حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في كنانته لي.


يقول الإمامالزهري: السهام التي رمي بها سعد يومئذ كانت ألف سهم.
وحكي أيضا عن سعد بن أبي وقاص قال: رميت بسهم فرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهمي أعرفه، حتى واصلت بين ثمانية أو تسعة، كل ذلك يرده على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت هذا السهم في كنانتي لا يفارقني.


روى البخاري عن علي رضي الله عنه قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد ارم فداك أبي وأمي".


كما قال سعد: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بين أبويه كليهما، يريد حين قال: " فداك أبي وأمي".


وكان رجال من المشركين قد أتعبوا المسلمين بالرمي منهم حبان بن العرقة،فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لسعد: «ارم فداك أبي وأمي».


ورمى حبان بسهم فأصاب ذيل أم أيمن وكانت تسقي الجرحى، فانكشف عنها فاستغرق عدو الله في الضحك، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع إلى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له، فقال: "ارم به"، فوقع السهم في ثغرة نحر حبان، فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: "استقاد لها سعد أجاب الله دعوتك وسدد رميتك".


وقد كان مالك بن زهير، هو وحبان بن العرقة قد أكثرا في المسلمين القتل بالنبل، فرمى سعد مالكا بسهم أصاب عينه، حتى خرج من قفاه وقتله.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق