لقبوه بـ "الغلام".. ورأوه في المنام فطلب منهم أن يدعو بهذا الدعاء

عامر عبدالحميد الإثنين، 13 يناير 2020 02:11 م
لقبوه-بالغلام..-رأوه-في-المنام-فأخبرهم-بهذا-الد



التزم العبادة والمواعظ وطريق المعرفة منذ الصغر، لذا لقبوه بالغلام " عتبة الغلام وهو عتبة بن أبان".


 بكى عتبة الغلام في مجلس واعظه عبد الواحد بن زيد تسع سنين لا يفتر بكاء من حين يبتدئ عبد الواحد في الموعظة إلى أن يقوم لا يكاد يسكت عتبة.
 فقيل لعبد الواحد:  إنا لا نفهم كلامك من بكاء عتبة،  قال: فأصنع ماذا؟ يبكي عتبة على نفسه وأنهاه أنا، لبئس واعظ قوم أنا.


وقد رآه أحد معاصريه ذات ليلة بساحل البحر فما زاد ليلته تلك حتى أصبح على هذه الكلمات وهو قائم يقول: إن تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فإني لك محب، فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر.


وكان عتبة الغلام يأكل خبزا وملحا ويقول: العرس في الدار الأخرى.
كما كان يعجن دقيقه ويجففه في الشمس ثم يأكله ويقول: كسرة وملح حتى نهنأ في الدار الأخرى الشواء والطعام الطيب.


حكى عنه أحد رفاقه:  كان عتبة يجالسنا فقال لنا يوما: إنه لا يعجبني رجل لا يكون في يده حرفة.


وزار عتبة أحد رفاقه فبكى من السحر بكاءً شديدًا فلما أصبح قال له صاحبه: قد فزعت قلبي الليلة ببكائك، فمما ذاك يا أخي؟

 قال: يا أخي إني والله ذكرت يوم العرض على الله، ثم مال ليسقط فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه تتقلبان قد اشتدت حمرتهما.


قال: ثم جعل يخرج صوتا فناديته: عتبة عتبة، فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين.


قال: ثم جعل يحشرج بالبكاء ويردد حشرجة الموت ويقول: تراك مولاي تعذب محبيك وأنت الحي الكريم؟ قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني.


وعن طريقه في المجاهدة والعبادة كان عتبة الغلام يقول : كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.


وحكى عنه أنه دعا ربه أن يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا: دعا الله أن يمن عليه بصوت حزين، ودمع غزير، وغذاء من غير تكلف.


قال: فكان إذا قرأ بكى وأبكى، وكانت دموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته لا يدري من أين يأتيه.


وقد رآه بعض رفاقه في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: دخلت الجنة بتلك الدعوات المكتوبة في بيتك، فلما أصبحت أتيت إلى بيتي فإذا خط عتبة في الحائط مكتوب: يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين، ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا مع الأحياء المرزوقين، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق