استشهد ابنه يوم "بدر".. ولحقه شهيدًا بـ "أحد"

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 14 يناير 2020 12:07 م
استشهد ابنه يوم بدر فرآه في المنام .. فلحقه شهيدا بأحد



استشهد العشرات من الصحابة رضي الله عنهم في غزوة أحد، حيث وصل عدد الشهداء إلى 70 شهيدًا، وهو عدد كبير للغاية بمقاييس أعددًا الجيوش، حينها.

تشير روايات السيرة إلى أن من حضر من المسلمين مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أحد كانوا 700 شخص، وذلك بعد رجوع رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش.

اظهار أخبار متعلقة


وكان لشهداء أحد غرائب وعجائب كثيرة دونتها كتب السيرة منها مع حدث مع الصحابي أبي سعد خيثمة بن أبي خيثمة
وكان لشهداء أحد غرائب وعجائب كثيرة دونتها كتب السيرة منها مع حدث مع الصحابي أبي سعد خيثمة بن أبي خيثمة
، حيث قال يوم أحد: يا رسول الله لقد أخطأتني وقعة بدر، وكنت والله حريصًا عليها، حتى قمت بإجراء القرعة مع  ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة.

وأضاف في حديثه للرسول: وقد رأيته البارحة في النوم في أحسن صورة، يسرح في ثمار الجنة وأنهارها، ويقول: الحق بنا ترافقنا في الجنة، فقد وجدت ما وعدني ربي حقًا.

وتابع: والله يا رسول الله قد أصبحت مشتاقًا إلى مرافقته في الجنة، فادع الله تعالى أن يرزقني الشهادة، ومرافقته في الجنة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل في أحد.

ومن عجائب الشهادةـ ما حدث مع الصحابي عبد الله بن جحش رضي الله عنه أنه قال يوم أحد لأحد رفاقه: ألا تأتي ندعو الله تعالى في ناحية، فدعا سعد فقال: اللهم ارزقني رجلاً شديداً بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني، فيقتلني ثم يأخذني فيقطع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: يا عبدي، فيم قطع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فيقول الله تعالى: صدقت.

يقول رفيقه: كانت والله دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، ولقد رأيته آخر النهار وإن أذنيه، وأنفه معلقات في خيط.

ومن عجائب الشهادة والتضحيات في غزوة أحد، ما قام به الصحابي أنس بن النضر رضي الله عنه، وذلك أنه غاب عن بدر فشقّ عليه، وقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، لئن أشهدني الله تعالى قتال المشركين ليرين الله تعالى ما أصنع.

 فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما فعل هؤلاء
اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما فعل هؤلاء
- يعني المشركين- فانتهى إلى رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا ما بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 فقال: ما تصنعون بالحياة بعده، قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استقبل القوم، فلقيه سعد بن معاذ دون أحد، فقال سعد: أنا معك. قال سعد: فاستقبل أنس القوم فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فقال: يا سعد بن معاذ، واها لريح الجنة، ورب النضر إني لأجد ريحها من دون أحد، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فوجدوا في جسده بضعا وثمانين ضربة من بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم.

يقوا الصحابي وابن أخيه أنس بن مالك: ووجدناه قد مثل به المشركون فما عرفه أحد منا إلا أخته بشامة أو ببنانه، فكنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه : " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه".

اضافة تعليق