سأسافر بعد زفافي لعمل زوجي بالخارج وأريد أمي معي وهو رافض.. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 16 يناير 2020 08:40 م
مخطوبة وسأسافر بعد زفافي لعمل زوجي في الخارج وأريد أمي معي وهو رافض.. ما الحل؟

منذ تطلقت أمي من أبي وربتني وأخي صغارًا وأنا أحبها ومتعلقة بها جدًا، فأمي هي كل شيء في حياتي، وأنا لها كذلك، ولا أستطيع أن أعيش بدونها، وبدون رأيها واستشارتها في أموري كلها، حتى أنني ومنذ المرحلة الإعدادية قررت بيني وبين نفسي أنني عندما أتزوج سآخذ أمي لتعيش معي، وسأشترط ذلك على من يتقدم لي.
والآن، عمري 28 سنة، ومخطوبة لشاب يحبني وأحبه، والمشكلة أنه منذ عام جاءته فرصة عمل في احدى دول الخليج، وموعد زفافنا يقترب، وسينزل هو إلى مصر وقتها ثم نسافر معًا مرة أخرى إلى الدولة التي يعمل فيها، وأنا أريد اصطحاب أمي  معي وهو وأهله رافضين، وأنا خائفة على أمي ولا أستطيع الانفصال عنها، ماذا أفعل، أكاد أجن؟


مايا – مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، ومرحبًا بحكمة ونضج خطيبك وأهله، فأنت يا صديقتي "كبرت"، وفي مرحلة طبيعية يمر بها الجميع اسمها "الإستقلال" المادي، والنفسي، وهي جزء من دورة الحياة والنضج الطبيعي.

اظهار أخبار متعلقة


وكما نشكو من اضطراب نفسي شائع في بعض الشباب بسبب علاقتهم المشوهة بأمهاتهم ونلقبه بـ "ابن أمه"، ذلك الإعتمادي على أمه، الذي لم يفطم بعد، على الرغم من رجولته، واستقلاليته، وكبر سنه، إلا أنها لازال معها وأمامها ذلك " الطفل" الذي يربطه بأمه الحبل السري، منعدم الشخصية، وكأنه لم يولد بعد، ولم ينفصل عن رحمها، وهذا النوع عندما يتزوج يكون مزعجًا، والحياة معه غير مستقرة، وغير صحية، ومشوهة .


وكذلك الحال معك، فعلاقتك بوالدتك ليست علاقة صحية، أنها العلاقة الإعتمادية المرضية نفسها، وللأسف والدتك لم تكن على مستوى نضج ووعي كافي لعقد علاقة صحية معك، فالوالدية الصحية تعني أن تكون بينكما علاقة طيبة، فيها الاهتمام، والرعاية، والونس، والتشجيع، والحب ، والقبول غير المشروط، وفيها أيضًا دعم استقلاليتك النفسية، وفطامك نفسيًا عنها،  وتشجيعك على ذلك، وتقوية نفسيتك، حتى تصبحين ذات شخصية قوية ومستقلة، لا تتأثر حياتها، ولا حياتك، بالبعد أو الإفتراق لأي سبب، كالعمل، أو الزواج، أو حتى الموت.

اظهار أخبار متعلقة


العلاقة الوالدية الصحية تؤهل الأبناء لتحمل المسئولية، والقوة في مواجهة تحديات الحياة، واتخاذ القرارات، لا يجفون عنهم ولا يلتصقون بهم، وإنما هناك مسافة تسمح بالخصوصية، والأختلاف، والتميز، وفي الوقت نفسه الدعم، والحنو، والإهتمام.


رفض زوجك وأهله، هو البداية لعقد علاقة صحية مع والدتك، تنبثق منها علاقة صحية مع جميع الناس في حياتك، لأن العلاقة بالأم والأب من العلاقات الرئيسة المؤثرة علينا في نجاحاتنا أو اخفاقاتنا في بقية العلاقات المهمة في حياتنا، مع الأصدقاء، والأزواج، والأبناء، فالعلاقة مع الأب والأم علاقة مهمة،  إما خيرها متعدي أو شرها متعدي.


لعله خير يا صديقتي، أرجو أن تعتقدي ذلك، وأن تبدأي بداية صحية، وناضجة في حياتك الزوجية، وفي علاقتك مع والدتك، مهما يكن الأمر في البداية صعبًا، لكنه حتمًا الأفضل، والأصح، ولمصلحة الجميع، فلا تخشي شيئًا، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق