فرق بين أدب الشيء وجوهره.. امرأة تعطي رجلاً درسًا

بقلم | fathy | الخميس 16 يناير 2020 - 03:03 م

أدب الشيء.. وجوهر الشيء.. هناك فرق كبير بين الاثنين.. سألت امرأة أحدهم، قائلة: كيف تأكل، فقال آكل بيميني ومما يليني وأصغر اللقمة وأجيد المضغة.. فسألته وكيف تنام: فقال: أنام على جنبي الأيمن واقرأ أذكاري ثم أنام.

فقالت بل أنت لا تعرف كيف تنام أو تأكل.. فما قلته أدب الشيء، أما جوهره فهو أن تأكل من حلال وكل ما شئت.. ولا يكون في قلبك أي غل لأحد ونم كيف شئت.. ثم ضربت له مثلا على ذلك وقالت: إنه العرب لم ينبهرون بملبس الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما بأخلاقه وطيب سيرته.

اظهار أخبار متعلقة



عمق الإحساس بالشيء

حتى تصل إلى عمق الإحساس بأي شيء تفعله، عليك أن تعي الفرق بين أن تقدم على الشيء بأدب
حتى تصل إلى عمق الإحساس بأي شيء تفعله، عليك أن تعي الفرق بين أن تقدم على الشيء بأدب
، وأن تفعله بيقين وإيمان مختلف، وتعلق مختلف بالله عز وجل.

فقد يكون إلقاء السلام على الناس في الشارع، من آداب الإسلام لاشك، لكن الجوهر وهو الأهم، هو إفشاء السلام بين الناس، فليس من الممكن أن يكون هناك عداء بين شخص وآخر، ويتم إلقاء السلام بينهما.

لذا فإن هذا الأمر البسيط قد يكون سببًا في تفشي السلام بين الناس، بل ويرفع أي حقد أو غل، أو ما شابه من مداخل الشيطان.


الإسلام ليس عبادة فقط

يتصور البعض للأسف، أن الإسلام هو عبادات فقط.. والحقيقة أن الأمر مختلف
يتصور البعض للأسف، أن الإسلام هو عبادات فقط.. والحقيقة أن الأمر مختلف
، فالإسلام له آداب ومبادئ لا يمكن التخلي عنها، ومنها العبادات، لكن للوصول لجوهر هذه العبادات، على الإنسان أن يوقن في أن الله يراقبه في كل أعماله، وخصوصًا أثناء إجرائه هذه العبادات.

فلا يصح لمسلم أن يقف بين يدي الله ليصلي، وهو يسرح في أمور وشئون حياته، وكأنه يؤدي تمارين رياضية، بدون روح أو وعي أو فهم، فالأصل هنا الروح والوعي والفهم، والإخلاص في الصلاة، وأنه يقف بين يدي خالق عظيم، فلا يصح أن يشغل نفسه بأي أمر آخر.

ففي الصحيح عن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوؤها وخشوعها وركوعها إلا كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله».. إذن الأصل في الخشوع وليس في مجرد الصلاة وحسب.

موضوعات ذات صلة