أحب الله.. فلماذا يبتليني؟

بقلم | fathy | الجمعة 17 يناير 2020 - 10:18 ص

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه »، هنا يجب أن نتوقف قليلاً، لأن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: ابتلاه، ولم يقل يعذبه، هناك فرق كبير بينهما.. فالابتلاء بشكل عام هو الامتحان .. وللناس كلها للمؤمن وللكافر ..

لكن هناك بعض البشر لهم منزلة خاصة عند المولى سبحانه وتعالى .. هؤلاء يكون ابتلاؤهم أصعب قليلاً.. ويتفاوت الأمر مع زيادة الإيمان أو قلته، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل».


كيف يبتلي الله من يحبه؟

هنا سؤال في غاية الأهمية، وهو كيف يبتلي الله من يحبه
هنا سؤال في غاية الأهمية، وهو كيف يبتلي الله من يحبه
؟، قد يرى البعض أن هذا المفهوم يتعارض بالأساس مع مفهومه البشري حينما يحب، المفترض أن تعطي وتمنح وتهب، لا أن تبتلي.. الموضوع ببساطة بمثال ولله المثل الأعلى : حينما يكون هناك طالب متميز ويؤدي امتحانات الفائقين .. بالتأكيد ليس عقاب له .. لكن لأن هذا الامتحان يوازي قدراته التي بالأساس هي أعلى من غيره، خصوصًا أن مستعد له أتم الاستعداد، وحينما ينجح فيه.. لاشك سينفع جميع من حوله .. لأنه امتحان يخرج أفضل ما فيك .. لأجل هذا فإن (أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل).


استوعب حياتك

عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن الرحلة للخلود طويلة.. حياة - موت - يوم القيامة
عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن الرحلة للخلود طويلة.. حياة - موت - يوم القيامة
- ثم جنة أو نار.. وليس مطلوبا أن نستوعب كل شيء في أول مرحلة وفقط .. لكن لابد أن نستوعب أنه سبحانه وتعالى رب عادل .. رحيم .. وتثق في كل تدابيره وتكن لديك مُسَلمات بديهية.. لا أن نستخدم الابتلاءات في أنك تثبت بها إذا كان رحيم وعادل أم لا ؟.

قال تعالى: « خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ »، ولهذا ابتلى الله الأنبياء ببلايا عظيمة منهم من قُتل، ومنهم من أوذي، ومنهم من اشتد به المرض وطال مثل نبي الله أيوب عليه السلام، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أوذي أذى كثير في مكة والمدينة، ومع هذا صبر حتى نصره الله عز وجل ونشر على يديه الدين الحنيف، فالمقصود هو معرفة أن الأذى يقع لأهل الإيمان والتقوى على حسب تقواهم وإيمانهم.

موضوعات ذات صلة