هل أعود إلى طليقي بناء على طلب زوجته الثانية الأرملة وهو مدمن إباحية وأنا أغنى منه ؟

ناهد إمام الجمعة، 17 يناير 2020 06:50 م
هل أعود إلى طليقي بناء على طلب زوجته الثانية الأرملة وتعول وهو مدمن إباحية وأنا أغنى منه ؟

أنا زوجة عمري 47 سنة، مهندسة مقيمة في الخليج وأعمل به من 12 سنة، ولم أنجب، وأجريت العديد من التحاليل التي أثبتت أني عقيم.
مشكلتي أن زوجي المتدين بعد زواج 11 سنة، تغير معي في المعاملة وأصبح بخيلًا في كل شيء، وعنيف، ويخرج كثيرًا ويتركني وحدي، ويتهرب من خروجنا وجلوسنا معًا، حتى العلاقة الحميمة يتهرب منها بحجة أنه متعب أو مرهق.
بعدها اكتشفت أنه يشاهد أفلامًا اباحية حد الإدمان، وأنه متزوج في السر من أرملة سائق كان يعمل لدينا وتوفاه الله، وعندما واجهته كان رده أنه يستر امرأة مسلمة، فقيرة،  ووحيدة وأولادها الأيتام.
ولأنني صبرت كثيرًا ولدي مدخرات ربما تفوق ما لديه، وأملاك، وأموال، طلبت الطلاق فوافق وطلقني وفورًا وعلى الإبراء.
ومنذ شهرين فوجئت بزوجته، تتصل بي وتقول لي أنه مرض نفسيًا بسبب طلاقنا وترجو مني أن أعود إليه، أنا حائرة، ماذا أفعل؟

 منى – الكويت

الرد:  
مرحبًا بك يا صديقتي الحائرة.. ومع كامل تقديري لمشاعرك التي ربما يطغى عليها الخوف من الوحدة، أو التفكير على طريقة ظل رجل ولا ظل حيطة، مما جعلك حائرة، على الرغم من معاملة طليقك السيئة، وعلاقة مرهقة وصبرت عليها طويلًا كما تقولين، وزواجه من هذه المرأة سرًا، وادمانه الإفلام الإباحية، مما يجعلني أسألك أنا .. فيم الحيرة بعد أن اشتريت حريتك وأمانك وكرامتك؟!
أنت مهندسة، وميسورة، ولا زلت أربعينية، وساءت علاقتك بزوجك حد طلبك الطلاق، فهل تصدقين وأنت من المفترض المهندسة الذكية أن هذه المرأة "الفقيرة" التي أصبح الآن يعولها كاملًا ونفسه بدون مشاركة منك، تريد منك العودة لمرض زوجك نفسيًا وبسبب طلاقك وهو الذي أساء عشرتك، ووافق على طلاقك على الفور وعلى الإبراء؟!
من الحكمة أننا عندما نعود لعلاقة أن تكون هناك مميزات، ومكاسب، تفوق العيوب والخسائر، فهل هذا حاصل بالفعل؟!
من الحكمة والعقل أن نعود عندما نتأكد أن هذا الشخص تغير، فهل تأكدت من حدوث هذا التغيير؟!
لابد من التأكد، ومن دراسة كل الإحتمالات،  وألا تتجاهلي أنه يعرف أنك ميسورة ولديك أملاك وأموال كما ذكرت، لا تتجاهلي جزئية الطمع والعودة لأجل الإستغلال المادي وأنت حية وميتة.
وفي حقيقة الأمر، هذا ما أرجحه، في ظل توقح غريب بأن تحدثك زوجته، التي هي كانت زوجة سائقكم، والتي تزوجها سرًا، وهي فقيرة وتعول أيتام.

اظهار أخبار متعلقة


صديقتي .. لابد من الحذر!
صديقتي .. قدري ذاتك، فأنت امرأة مستغنية ماليًا، نلت حريتك من سجن علاقة زوجية مرهقة، وزوج جرح مشاعرك، فليس من العقل العودة للأذى، وتصديق مبررات أنت غير متأكدة منها، ولست مسئولة عنها.
صديقتي.. ادمان الإباحية وحده "مصيبة"، لأنها تغير كيمياء المخ، وبالتالي ينتج عنها ممارسات وسلوكيات غير صحية، وبالتالي مزيد من التشوه في العلاقة.
صديقتي.. لقد أخرجك الله من "الدوامة" فلا تعودي إليها خوفًا من الوحدة، أو لأنك ربما لازلت تعانين من كرب ما بعد الصدمة، تواصلي مع أفراد أسرتك، أصدقائك، لابد أن لك شبكة علاقات، ودوائر معارف، انشغلي بعلاقاتك مع الطيبين والمنسجمين منهم معك.
صديقتي.. لا تخافي الوحدة، فأنت عشتها ومعك رجل لم يكن متواجد معظم الوقت، وغير مهتم، ومسيء في المعاملة، أنت بحاجة للتعلم فقط كيف تتعاملين بشكل صحي مع العيش وحدك، وستجدين ذلك بسهولة لو تواصلت مع مرشد نفسي، أو معالج، يضع معك خطة علاجية لذلك، فافعلي ولا تترددي.
صديقتي.. لا تخشي الوحدة، ومن حقك السعي للإستئناس ولكن بعلاقة صحية مع شخص يستحقك وتستحقينه، يقدرك وتقدرينه، تهتمين به ويهتم بك، وهكذا، وسيرزقك الله فخزائنه مملؤة بالرجال.
وأن كانت الوحدة قدرك، كالموت، والمرض، وعدم الإنجاب، أو عدم الزواج من الأصل، أي قدر لا نستطيع الحيلولة دون وقوعه، فأنت بحاجة إلى الرضى، وتعلم التعامل السليم والصحي مع هذا القدر بما يحفظ وجودك وانسانيتك وكرامتك.
صديقتي.. تحرري من خوفك من الوحدة.
تحرري لتستقيم طريقة تفكيرك وتصرفك لما هو في صالحك.
 ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق