الأخذ بالأسباب يعلمك حُسن التوكل

عمر نبيل السبت، 18 يناير 2020 11:34 ص
حتى-تأخذ-بالأسباب-بشكل-صحيح..-تعلم


عزيزي المسلم.. أنت لا تأخذ بالأسباب، ليس لأجل أن تصل لما تريده، لكن حتى تصل إلى الخير الذي بالأساس يريده لك الله عز وجل، وهو حسن التوكل.

هناك الكثير من الناس تسعى بجد حتى تصل إلى ما تتمناه، وفي النهاية تجد أنه ليس فيه الخير، لهذا إياك أن تتصرف وكأنك كبير بذاتك، وتقرر أن تمشي في هذه الدنيا وحدك، معتمدا على قدراتك وعقلك ومجهودك وفقط .. احذر، فالله عز وجل يقول: «وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ».

اظهار أخبار متعلقة

هل تعلم لماذا ندعو الله عز وجل في كل ركعة: «اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ »،
هل تعلم لماذا ندعو الله عز وجل في كل ركعة: «اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ »،
لأن هذا هو المنهج الذي أراده الله سبحانه وتعالى لنا، وهو بالتالي أقصر طريق للحقيقة ولراحة بالك ، مهما كان ظاهرُه مشقة وتعارُض مع ما كنت تتمناه.


معنى التوكل

التوكل على الله.. هو أن تترك نفسك بالكلية في يد من يا يغفل ولا ينام، وهل هناك أجمل ولا أفضل من ذلك؟.. بالتأكيد لا.. فما أجمل وأعظم من أن يدبر لك أمرك كله الله بذاته العليا؟.. بالتأكيد لا يوجد.
فالتوكل أهم أسباب النصر والتوفيق والنجاح في كل ما يخص الحياة الدنيا
فالتوكل أهم أسباب النصر والتوفيق والنجاح في كل ما يخص الحياة الدنيا
، بل والآخرة أيضًا، قال تعالى: «إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ » (آل عمران: 160).

حتى في حالة الإصابة بأي بلاء، لابد أن يكون الرد هو التوكل على الله عز وجل، تأكيدًا لقوله تعالى: «قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » (التوبة: 51).


هكذا يحبك الله

في التوكل أساس حب الله لك، لأنه سبحانه اشترط على نفسه، أن يحب المتوكلين
في التوكل أساس حب الله لك، لأنه سبحانه اشترط على نفسه، أن يحب المتوكلين
، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: ١٥٩)، ليس هذا فحسب وإنما يكون سندك وعونك في كل أمور حياتك.

يقول تعالى: « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ » (الطلاق:٣) ، لهذا قال الرجل المؤمن من آل فرعون: « فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ » (غافر: ٤٤ – ٤٥)، لأنه علم أين الحقيقة، وأين الصواب والخطأ، وأين وهذا هو الأهم، طريق الله، فاختار طريق الله عز وجل.

اضافة تعليق