يستخدام الفرشاة والمعجون بدلاً من السواك.. هل يحصل على الأجر؟

بقلم | fathy | السبت 18 يناير 2020 - 02:22 م

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية جاء فيه: "هل الأجر سواء إذا استخدمنا فرشاةً ومعجونًا أو سِوَاكًا؟"

وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية قائلاً: "استخدام الفرشاة مع معجون تنظيف الأسنان يحصل به ثواب الإتيان بأصل سنة السواك ما دام يحقق الغاية المقصودة من دلك الأسنان وتنظيفها وتطييب رائحة الفم".

اظهار أخبار متعلقة


وقال علام، إن السواك "هو سنةٌ من السنن النبوية المطهرة، حافظ عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
السواك "هو سنةٌ من السنن النبوية المطهرة، حافظ عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
، ورغب فيها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي -أَوْ عَلَى النَّاسِ- لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» متفقٌ عليه".

وأضاف: "والسواك مرضاةٌ للرب سبحانه وتعالى ومطهرةٌ للفم؛ فأخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».

وأشار إلى ما ذكره بعض العلماء من أن السواك من الأمور التي خص اللهُ بها أمةَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالسواك قبل أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان خاصًّا بالأنبياء دون أممهم، فلم يكن لأمةٍ قبل الأمة الإسلامية.

ولفت أيضًا إلى أنه من سنن الفطرة؛ لِمَا روى مسلمٌ في "صحيحه" عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّا: "قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ".

وأشار المفتي في رده إلى أنه تحصل سنة السواك بفرشاة الأسنان؛ وذلك لأمور عدةٍ؛ منها:
وأشار المفتي في رده إلى أنه تحصل سنة السواك بفرشاة الأسنان؛ وذلك لأمور عدةٍ؛ منها:

أولًا: أن السواك في اللغة يُطلَق ويراد به الفعل وهو عملية دَلْكِ الأسنان وتنظيفها، وأيضًا يُطلَق ويراد به الآلة التي يقوم بها هذا الفعلُ كما سبق البيان.

ثانيًا: الآلة المستخدمة في السواك الواردة في السنة متعددةٌ؛ فهناك رواياتٌ واردةٌ في الأراك، ورواياتٌ واردةٌ في شجرة الزيتون، وأخرى واردةٌ في النخيل، واختلاف الروايات يدل على الجواز في استخدام الأراك وغيره مما يؤدي عمله.

ثالثًا: نص الفقهاء على سنية السواك ولم يقصروا الآلة المستخدمة في عودٍ بعينه؛ كالأراك أو غيره، بل إنهم نصوا على أن السواك يحصل بالأراك وبغيره مما يحقق المقصود.

وخلص بناءً على ذلك إلى أن "استخدام الفرشاة مع معجون تنظيف الأسنان يحصل به ثواب الإتيان بأصل سنة السواك ما دام يحقق الغاية المقصودة من دلك الأسنان وتنظيفها وتطييب رائحة الفم، مع التأكيد على تمام سنة السواك باستخدام عود الأراك، ثم ما كان من شجرة الزيتون، ومراعاة غسل العود بعد الاستخدام، واستعماله بطريقة صحية".

اقرأ أيضاً