لست ملكًا معصومًا.. بل بشرًا تصيب وتخطئ.. وتدخل الجنة رغم الذوب

عمر نبيل الأحد، 19 يناير 2020 02:02 م
قد-تشرب-السجائر-وتقع-في-بعض-الذنوب..


عزيزي المسلم، أنت بشر.. لماذا تنسى أنك بشر، قد تمسك بيدك اليسرى سيجارة واليمنى المصحف.. قد تسمع أغاني ثم تسمع قرآنًا.. ليس بالتأكيد أن ما أقوله هذا محاولة لاستحلال لما حرمه الله.. لكنك بشر.. تصيب وتخطئ.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهو في ذاته هذه، كان بشرًا، والخالق نفسه سبحانه وتعالى، أكدها مرارًا أنه يعامل بشرًا، وأنه يعلم جيدا أننا نصيب ونخطئ.

اظهار أخبار متعلقة


وانظر لقسم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهو يقول نقلاً عن رب العزة في الحديث القدسي: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
»، وما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ذلك، إلا لأنه يعلم تمامًا أنه يعامل بشرًا.


النبي البشر

بشرية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ليست محل شك على الإطلاق، لأنه ببساطة لو كان ملكًا لكان أرسله الله عز وجل إلى ملائكة مثله.

قال تعالى موضحًا ذلك: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ».. إذن الأمر منتهي.. فالنبي بشر يمشي في الأسواق ويكلم الناس.

والقرآن الكريم أكد على ذلك في قوله تعالى: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ » (الكهف: 110)، بل أن الأمر يبدو أنه أثار فضول الكافرين، لأنهم كانوا يتصورون أن يكون الرسول ملكًا وليس بشرًا.

 قال تعالى: «وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا».


الذنوب من طبيعة البشر

قد تقع في الذنب، وجميعنا يذنب لاشك، لكن الأهم والقضية هنا ليست في الوقوع في الذنب
قد تقع في الذنب، وجميعنا يذنب لاشك، لكن الأهم والقضية هنا ليست في الوقوع في الذنب
، لأن جميعنا لاشك يذنب، وإنما في التمادي في الذنب والإصرار عليه، أو الرجوع والتوبة عنه، من أنت بين الاثنين.. هل الذي يتمادى في ذنبه وغيه.. هنا عليك أن تراجع نفسك كثيرا، قبل أن يطمس الله عز وجل والعياذ بالله على قلبك، فتنسى، وتكن مع المبعدين عن رحمته سبحانه.


أما إن كنت من الذين يذنبون فيتوبون ويعودون إلى الله عز وجل، فاعلم أنك في الطريق الصحيح، لكن كأنك في تردد أو عدم استقرار، لكن إن تبت ولم تعد للذنب مجددًا، فاعلم أنك وصلت إلى الطريق الصح، وأن الله عز وجل وجهك الوجهة الصحيحة.

اضافة تعليق