الإسلام دين يسر لن يغلبه متشدد.. ولن ينتقص منه مفرّط

عمر نبيل الإثنين، 20 يناير 2020 11:12 ص
بأقل-القليل-تكن-متدينًا..-فالإسلام


عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم، قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد أحد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»،.

حديث واضح تمامًا يبين كيف أن الدين يسر تمامًا، وأنه لن يدخل أحد في مشادة مع الدين، إلا غلب على أمره، فالله عز وجل وضع دستورًا لا عوج فيه ولا تبديل، من سار عليه وصل لما يبغي ويريد، ومن ثم ليس مطلوبًا من أحد الزيادة في أي شيء، لأنه ليس هناك أعلم من الله الذي علم نبيه صلى الله عليه وسلم، أصول هذا الدين، ولم يترك فيه قيد أنملة حتى يأتي أحدهم، ويقول يجب كذا أو يفرض كذا.. فالواجب والفرض قدرهماالله عز وجل وانتهى الأمر إلى هذا الحد.فالله عز وجل وضع دستورًا لا عوج فيه ولا تبديل

فالله عز وجل وضع دستورًا لا عوج فيه ولا تبديل


الدين أقوى

لاشك عزيزي المسلم، أن الدين أقوى وأوسع وأعماله كثيرة،؛فمن أراد أن يكلف نفسه بكل شيء من المستحبات مع الفرائض تعب وكلف نفسه، ولكن يأخذ ما تيسر، يصوم إذا تيسر من النافلة، مثل صيام يومي الأثنين والخميس، أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر، أو يصوم يومًا ويفطر يوما كما كان يفعل نبي الله داود عليه السلام، بحسب التيسير أو لايصوم بالكلية إلا الفريضة، وهكذا الصلاة يصلي الفرائض وما تيسر معها من النوافل من دون تكلف، وهكذا الصدقة وهكذا الحج وهكذا الصيام إلى غير ذلك.

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، أي من شدد على نفسه تعب وانقطع عمله… فسددوا وقاربوا وأبشروا:يعني عليكم بالتسديد في العمل، والمقاربة لما أوجب الله عليكم، والحذر من الزيادة والغلو، وأبشروا بالأجر العظيم.ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه
ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه


أما قوله: «عليكم بشيء من الدلجة والغدوة والروحة»،فيعني اغتنموا العبادة في أول النهار غدوة، والروحة في آخر النهار، ليستقبل النشاط، لأن السير في أول النهار أنشط للمسافر وفي اللفظ الآخر قال: القصد القصد تبلغوا، فالمؤمن لا يتكلف بل يتحرى في العبادة جهده وطاقته ونشاطه من دون تكلف.

الدين يسر

آيات عديدة تضمنها القرآن الكريم، تؤكد أن الدين يسر،ومثال ذلك، فيما يخص الحديث عن الوضوء أثناء المرض، قال تعالى: «مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » (المائدة: 6)، حتى الحج، وهو من أركان الإسلام الخمسة،لم يفرضه الله عز وجل إلا على المقتدر.

قال تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » (آل عمران: 97).. إذن عزيزي المسلم تشبث فقط بما كتب عليك ولا تشغل بالك بأكثر من ذلك، فالتوسط والاعتدال هو روح هذا الدين العظيم.

اظهار أخبار متعلقة


أخبار متعلقة
اضافة تعليق