"عبيدة بنت أبي كلاب".. عابدة بكت 40 سنة حتى ذهب بصرها

عامر عبدالحميد الأربعاء، 22 يناير 2020 11:45 ص
بكت 40 سنة حتى ذهب بصرها.. هذه قصتها


اشتهرت البصرة بالكثير من العابدات الصالحات، اللواتي اشتهرن بكثرة العبادة والتنسك، وصرن أعلامًا في ذلك.

 ومن هؤلاء "عبيدة بنت أبي كلاب"، التي بكت أربعين سنة حتى ذهب بصرها.

اظهار أخبار متعلقة



قيل لها: ما تشتهين؟ قالت: الموت، قلت: ولم؟ قالت: لأني والله في كل يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها خسراني أيام الآخرة.
قالت: لأني والله في كل يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها خسراني أيام الآخرة.


وكانت تأتي العابد مالك بن دينار، فسألته ذات مرة فقالت: متى يبلغ المتقي الدرجة العليا التي ليس فوقها درجة؟ قال مالك: بخ بخ يا عبيدة إذا بلغ المتقي تلك الدرجة العليا التي ليس فوقها درجة لم يكن شيء أحب إليه من القدوم على الله،  قال: فصرخت عبيدة صرخة سقطت مغشيا عليها.

وحكى عنها من عاصرها قال : رأيت الشيوخ والشباب والرجال والنساء من المتعبدين فما رأيت امرأة ولا رجلا أفضل ولا أحسن عقلا من عبيدة بنت أبي كلاب.

وقد رأت بعضهم رابعة العدوية في المنام فقال لها: ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب؟ فقالت: هيهات سبقتنا والله إلى الدرجات العلى.

قال: وبم وقد كنت عند الناس؟ أي أكثر منها. قالت: إنها لم تكن تبالي على ما أصبحت من الدنيا أو أمست.

ومن العابدات اللواتي اشتهرن في البصرة أيضا " بردة الصريمية".

حكى عنها العابد ثابت البناني، قال: كانت امرأة من الصدر الأول يقال لها بردة، وكانت تكثر البكاء حتى فسد بصرها.
حكى عنها العابد ثابت البناني، قال: كانت امرأة من الصدر الأول يقال لها بردة، وكانت تكثر البكاء حتى فسد بصرها.

فقيل لها: اتقي الله، أما تخافين على بصرك أن يذهب؟ قالت: دعوني فإن أكن من أهل النار فأبعدني الله وأبعد بصري، وإن أكن من أهل الجنة فسيبدلني الله عينين خيرا من عيني.

وقيل للحسن البصري: يا أبا سعيد إن ههنا امرأة يقال لها بردة قد فسدت عيناها من البكاء، فدخل عليها فقال لها: يا بردة إن لبدنك عليك حقا، وإن لبصرك عليك حقًا.

 قالت: يا أبا سعيد إن أكن من أهل الجنة فسيبدلني الله بصرا خيرا من بصري، وإن أكن من أهل النار فأبعد الله بصري.

وحكى عنها عطاء بن المبارك قال: كانت بالبصرة امرأة جليلة متعبدة يقال لها بردة، وكانت تقوم الليل، فإذا سكنت الحركات وهدأت العيون نادت بصوت لها حزين: هدأت العيون وغارت النجوم وخلا كل حبيب بحبيبه، وقد خلوت بك يا محبوبي أفتراك تعذبني وحبك في قلبي؟ لا تفعل يا حبيباه.

اضافة تعليق