امرأة تكشف تفاصيل خطة اليهود لقتل الرسول (القصة كاملة)

بقلم | fathy | الاربعاء 22 يناير 2020 - 02:18 م

على الرغم من يقينهم أنه هو الرسول الحق، وهو ما تبشر به التوراة، إلا أن العناد كان هو دين اليهود بكل طوائفهم بالمدينة بدءً من يهود بني قينيقاع، مرورًا بيهود بني النضير، وحتى يهود بني قريظة.

كان اليهود في كل مرة يحاولون الإيقاع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكنّ الله عاصم نبيه، ومع كشفهم في كل مرة، إلا أنهم كانوا يتمادون، ولا ينزجرون.

اظهار أخبار متعلقة

ومن ذلك أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبيّ- رأس المنافقين- ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج
ومن ذلك أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبيّ- رأس المنافقين- ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج
، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر يقولون له : " إنكم قد آويتم صاحبنا، وإنكم أكثر أهل المدينة عددا، وإنا نقسم بالله لنقاتلنه، أو لتخرجنه، أو لنستعدين عليكم العرب، ثم لنسيرنّ إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم، وأبناءكم".

فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان تراسلوا، واجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما بلغه صلى الله عليه وسلم لقيهم في جماعة من أصحابه، فقال: " لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت لتكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم".

فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا وعرفوا الحق. ولما بلغ ذلك كفار قريش، كتبوا مجددًا بعد موقعة بدر إلى اليهود: "إنكم أهل السلاح والحصون، وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا وكذا، ولا يحول بين خدم نسائكم شيء".

فلما بلغ كتابهم اليهود اجتمعت بنو النضير بالغدر، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما بلغ كتابهم اليهود اجتمعت بنو النضير بالغدر، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
: اخرج إلينا في ثلاثين من أصحابك، وليخرج منا ثلاثون حبرا، حتى نلتقي على أمر بمكان نصف بيننا وبينك، فيسمعوا منك، فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك كلنا، فلما كان من الغد جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلا من أصحابه، وخرج إليه ثلاثون حبرا من يهود.

وعند ظهورهم قال بعضهم لبعض: كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه، كلهم يحب أن يموت قبله، فأرسلوا إليه: كيف نفهم ونحن ستون رجلاً اخرج في ثلاثة من أصحابك ونخرج إليك في ثلاثة من علمائنا، فيسمعوا منك، فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من أصحابه وخرجت ثلاثة من اليهود، واشتملوا على الخناجر، وأرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكشفت خطتهم عن طريق امرأة، حيث أرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره قبل أن يصل إليهم، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان ذلك سببًا من أسباب غزوة بني النضير، والتي انتهت بجلائهم من المدينة.

موضوعات ذات صلة