لا تتردد وارفع دعوى حجر على والدك.. فهو يستحق!

عمر نبيل الخميس، 23 يناير 2020 10:54 ص
لا تتردد وارفع دعوى حجر على والدك.. فهو يستحق!


«هل لي أن أتقدم برفع دعوى حجر على والدي".. سؤال ألجم ألسنة الحضور، حينما طرحه أحدهم، ليسود المكان صمت رهيب، تقطعه الإجابة: «بكل تأكيد اذهب ولا تتردد في رفع دعوى الحجر على والدك.. فهو لاشك يستحق.. ماذا فعل في حياته، كي لا يستحق هذا النكران، هو فقط.. من أنجبك، وهو فقط من وضعه الله مقرونًا باسمه حينما تحدث عن حق العبادة.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا»، وهو الذي رضاه من رضا الله عز وجل، وهو فقط الذي أفنى زهرة شبابه كي ينفق عليك
وهو الذي رضاه من رضا الله عز وجل، وهو فقط الذي أفنى زهرة شبابه كي ينفق عليك
وعلى أخوتك، لتعيشوا في سعادة غامرة لا نهاية لها.

هو الذي حرم نفسه النوم والأكل، كي يمنحك ما تريد، هو الذي ما نام ليله وهو بالأساس يستيقًظ باكرا كي يذهب إلى عمله، فقط لأنك كنت حينها مريضًا بالقليل من السخونة.. لذلك.. بالتأكيد هو يستحق أن ترفع عليه دعوى حجر.. اذهب ولا تتردد.. فالحق مؤكد معك».


صدمة الرد

الرد الصدمة الذي جاء من الرجل، ألجم الحضور مجددًا، فهم فهموا المعنى الذي أراده
الرد الصدمة الذي جاء من الرجل، ألجم الحضور مجددًا، فهم فهموا المعنى الذي أراده
، وكأنه يقول للشاب الذي يسأل عن مدى حقه في رفع دعوى حجر على والده، إن هذا الرجل أفنى عليك عمره، ثم ما كان منك إلا أن ترد له الجميل بهذا الفعل الشنيع.

 الرد جاء وسط ذهول الجميع، دموع تسكب على وجنات كل من حضر اللقاء، والكل يأسف لنفسه، وربما كان أحدهم يقول في باله، وماذا قدمت أنا لأبي؟،.

فلو أننا استكملنا الآية الكريمة السابقة لوجدنا الله عز وجل يقول: «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا » (الإسراء: 23 - 25)، فأي فضل هذا الذي منحه الله سبحانه وتعالى للوالدين، ثم يأتي أحدهم وبكل بساطة يقرر الحجر على أبيه!.

فضل عظيم

للوالدين فضل عظيم، أشار إليه القرآن الكريم في أكثر من موضع، وأكدته السنة النبوية المطهرة
للوالدين فضل عظيم، أشار إليه القرآن الكريم في أكثر من موضع، وأكدته السنة النبوية المطهرة
، فكما ربط الله عز وجل في عبادته سبحانه بينه وبين الوالدين، أكدت السنة أيضًا على ذلك، ووضعت فضلهما بعد الصلاة مباشرة.

فقد روى الشيخان عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها»، قلت: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين»، قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله».

اضافة تعليق