التداوي بالسُنة.. التزام الوقاية هو المقصود

بقلم | fathy | الخميس 23 يناير 2020 - 11:25 ص
نسمع عن التداوي بالقرآن أو بالأحاديث النبوية، وهو أمر أثار جدلاً كبيرًا، لدرجة أن هناك كثيرين يرون أن في كتب السنة العلاج من أي داء، وصل بالبعض بأن هذا يكفي.

بالتأكيد النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن ينطق عن الهوى، ومن ثم أي كلام يقوله في إطار منح العلاج الطبي لأي مرض، فإنما يقصده فعليًا.

لكن أيضًا الإسلام دين العلم، وبالتأكيد يعطي المجال للبحث عن كل ما يخدم البشرية في كل المجالات، وخصوصًا الطب.

مفهوم العلاج في الإسلام

الإسلام أولى التداوي من الأمراض أهمية كبيرة جدًا، وهناك أحاديث عديدة تتحدث عن التداوي والتطبيب.

ومنها الحديث الذي يقول فيه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «شفاء أمتي في ثلاث: كية من نار، أو آية من كتاب الله، أو جرعة من عسل.. وأنا أنهي أمتي عن الكي».

ويقو صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسب ابن آدم أكلات يُقمن صُلبه، فإن كان لا مَحالة، فثُلُث لطعامه، وثُلُث لشرابه، وثُلُث لنَفَسَه».

النبي الكريم يدعونا إلى تطبيق نظام غذائي معين، يعتمد بالأساس على التوازن، وهذه من أهم النصائح للمسلم، والتي لو طبقها في حياته لما اشتكى من أمراض المعدة ذات الصلة بالطعام، والتي تحدث نتيجة انتشار الدهون السمنة، ولحمينا أنفسنا من الشرور والأمراض.

شفاء للناس

يقول تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » (الإسراء:82)، ويقول أيضًا: « قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ » (فصلت:44).

أيضًا كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يقرأ الآيات على المريض، كما كان يقرأ على نفسه: « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، والمعوذتين عند النوم إذا اشتكى عليه الصلاة والسلام من أي داء.

هنا اليقين في الله بأنه الذي بيده الداء والدواء، وهي ثقة للأسف باتت تنقصنا جميعًا هذه الأيام، لكن لاشك نحن في أشد الحاجة الآن للعودة للسنة النبوية في تدبير أمورنا، دون البعد عن العلم الذي يحترمه الإسلام ويدعو إلى الانتقاع به.

اقرأ أيضاً