صحابي رأى أنه وصل إلى السماء السابعة.. ما تفسير الرؤيا؟

بقلم | fathy | الجمعة 24 يناير 2020 - 11:39 ص

تجلت في غزوة "ذي قَرَد" بطولات عظيمة، وتفان من الصحابة وفروسية منقطعة النظير، وذلك بعد إعارة قبيلة من المشركين على إبل النبي صلى الله عليه وسلم.

فخرج الفرسان حتى تلاحقوا، وكان أول من لحق بالقوم محرز بن نضلة، وكان يقال له "الأخرم".

اظهار أخبار متعلقة



ولما وقع الفزع جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط حين سمع صيال الخيل وكان فرسا صنيعا جامحا، فقال نساء من نساء بني عبد الأشهل- حين رأين الفرس يجول في الحائط بجذع نخل هو مربوط به: يا قمير هل لك في أن تركب هذا الفرس؟ فإنه كما ترى، ثم تلحق برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبالمسلمين؟

 قال: نعم، فأعطيته إياه، فخرج عليه، فلم يلبث أن فاق الخيل بجماحه حتى أدرك القوم، فوقف بين أيديهم، ثم قال: قفوا يا معشر بني اللكيعة – يريد شتيمتهم- حتى يلحق بكم من وراءكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار، فحمل عليه رجل منهم فقتله، وجال الفرس فلم يقدر عليه حتى وقف على منزل في بني عبد الأشهل.

وقال الصحابي سلمة بن الأكوع- وهو من أعظم فرسان هذه الغزوة-: فما برحت من مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يتخللون الشجر، فإذا أولهم "الأخرم الأسدي"، وعلى أثره أبو قتادة، وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي، فولى المشركون مدبرين.

وأضاف: فنزلت من الجبل، وأخذت بعنان فرس الأخرم، وقلت: يا أخرم احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، قال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. وأضاف سلمة بن الأكوع : فخليته، فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعثر بعبد الرحمن فرسه، وطعنه عبد الرحمن فقتله.

 وتحول على فرسه، ولحق أبو قتادة وهو يومئذ أشهر فارس لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين، فعقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة إلى الفرس.

وقد كان الأخرم الأسدي يقول قبل أن يلقى العدو بيوم: رأيت السماء فرجت لي حتى دخلت في السماء الدنيا، حتى انتهيت إلى السماء السابعة، ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى، فقيل لي: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بكر الصديق- وكان من أعبر الناس- فقال: أبشر بالشهادة، فقتل بعد ذلك بيوم.


موضوعات ذات صلة