لا تسخر من غيرك حتى لو كان على سبيل المزاح.. فالذنب عظيم

عمر نبيل السبت، 25 يناير 2020 02:05 م
يا-أقرع..-لو-كان-صاحبك-يكره-مناداته



من أكثر ما نهى عنه الإسلام السخرية من الآخرين بما يكرهون، حتى لو كان على سبيل المزاح، كأن يعيب عليه أمرًا فيه، كأن يقول أحدهم لصاحبه "يا أقرع" مثلا، أو "يا أعرج".

وهي أمور لا دخل للإنسان بها، ومؤكد تؤذيه، وحتى لو سكت إياك أن تتصور أنه راض عما تقوله، فالأمر لاشك يجرحه، لكنه ينتظر علك تأخذ بالك وتتوقف عن ذلك، لكن تزداد في عدم الإحساس، ليزداد خطأك ورميه بما يكره، فيكون ذنبًا كيبرًا، وأنت تتصور أنه مجرد مزاح.

اظهار أخبار متعلقة


السخرية وأضرارها

السخرية بالأساس نهى عنها المولى عز وجل، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » (الحجرات: 11).

انظر لشدة التحذير من السخرية من غيرك، فما يفيدك أن تقول لشخص ما يا أقرع أو يا أعرج
انظر لشدة التحذير من السخرية من غيرك، فما يفيدك أن تقول لشخص ما يا أقرع أو يا أعرج
، الأمر سيعود عليك بذنب لا قبل لك به.

احذر سخط الله

ويتعاظم الذنب حال كان ذلك في غياب الإنسان. وفي تعريف الغيبة كما جاء في الحديث الشريف: قيل ما الغيبة يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ذكرك أخاك بما يكره»، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته».

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حذر من الوقوع في الحالتين، فإذا كان فيه العيب فهو غيبة، وما أدراك ما الغيبة، وذنبها العظيم، وإن لم يكن فيه العيب فهو بهتان، أي كذب عليه، والذنب هنا أكبر.

فاحذر عزيزي المسلم التلفظ بكلمة حتى لا تهوي بك في نار جهنم، وأنت تتصور أنه مجرد مزاح.
فاحذر عزيزي المسلم التلفظ بكلمة حتى لا تهوي بك في نار جهنم، وأنت تتصور أنه مجرد مزاح.

ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم».

وهنا يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه: «يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

اضافة تعليق