جاءه بائع متجول يبدو عليه الفقر والحاجة فاشترى منه السلعة بأكثر من ثمنها..هل يجوز؟

خالد أبو سيف السبت، 25 يناير 2020 07:30 م
بائعة الزهور
البائع المتجول قد يكون فقيرا معدما ويستحق الصدقة

أتاني بائع متجول، يبدو عليه الفقر، ولم أرد أن أشتري منه، ولكن عندما تحدث عن حاجته الملحة للمال، وعن دين عليه قضاؤه، اشتريت منه بقصد معونته لا للبضاعة ذاتها، ثم قبل أن نفترق، وكان يحاول أن يقنعني بشراء المزيد، خطر ببالي أن أتصدق عليه، فطلبت منه أن يعيد المبلغ الأول، وأعطيته آخر أكبر منه، وجعلت الباقي له، فهل ما فعلته جائز إذا أعطيته أكثر من سعر السلعة؟

الجواب:

 قالت لجنة الفتاوى بإسلام ويب: إن شراء السلعة من البائع البائس الفقير بأكثر من سعرها المعروض وفوق قيمتها الحقيقة جائز لا إشكال فيه، بل هو من العمل المبرور، وصورة حسنة من صور الصدقة الخفية، التي فيها مراعاة لمشاعر المحتاج.


ودللت اللجنة على جواز الأمر بما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: وذكر منهم : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. 

اظهار أخبار متعلقة



وقال القرطبي في المفهم: وقوله: (( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )) ؛ هذا مبالغة في إخفاء الصدقة ، وقد سمعنا من بعض المشايخ أن ذلك أن يتصدق على الضعيف في صورة المشتري منه ، فيدفع له درهما مثلا في شيء يساوي نصف درهم . فالصورة مبايعة ، والحقيقة صدقة ، وهو اعتبار حسن.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق