"كبير اليهود" عفا عنه الرسول إكرامًا لصحابي..لكنه اختار القتل.. ما السر؟

بقلم | محمد جمال | الاثنين 27 يناير 2020 - 01:21 م


كان الرسول صلى الله عليه وسلم أوفى الناس ذمة، وأعظمهم تقديرًا للجوار وحفظ الكلمة.

وعلى الرغم ما صنعته اليهود في غزوة الأحزاب من نقض العهد، وانتهاك الوثيقة- الدستور- الذي عقدوه مع الرسول، فإنه بعد أن تقرر إعدام المقاتلين، رأى بعض الصحابة أن يذهب للرسول ويكلمه في بعض جيرانه أو أصدقائه من اليهود لينقذه من القتل.

كان الزبير بن باطا – أحد رؤساء اليهود- قد منّ على ثابت بن قيس بن شماس يوم بعاث، فأتاه وهو أسير في غزوة بني قريظة، فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلك مثلي، قال ثابت: إن لك عندي يدًا، وقدرت أن أجزيك بها، قال الزبير: إن الكريم يجزي الكريم وأحوج ما كنت إليك اليوم.كان الزبير بن باطا – أحد رؤساء اليهود- قد منّ على ثابت بن قيس بن شماس يوم بعاث
كان الزبير بن باطا – أحد رؤساء اليهود- قد منّ على ثابت بن قيس بن شماس يوم بعاث


فأتى ثابت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله: إنه كان للزبير عندي يد خير جزّ ناصيتي يوم بعاث، فقال: أذكر هذه النعمة عندك، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهبه لي.

 فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "هو لك"، فأتاه ثابت فقال:  إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد وهبك لي.

فقال الزبير: شيخ كبير لا أهل لي ولا مال بيثرب ما أصنع بالحياة؟، فأتى ثابت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله: اعطني ماله وأهله، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:  "هو لك"، فرجع إلى الزبير، فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد أعطاني ولدك وأهلك ومالك.

فقال الزبير: يا ثابت أما أنت فقد كافأتني وقد قضيت الذي عليك يا ثابت: ما فعل بالذي وجهه كالمرآة يقصد رئيس اليهود"كعب بن أسد".

 قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة.

قال: قتلا، قال: يا ثابت: ما في العيش خير بعد هؤلاء، ارجع إلى دار قد كانوا نازلين فيها فأخلد فيها بعدهم؟ لا حاجة لي في ذلك، ولكن يا ثابت انظر إلى امرأتيوولدي، فإنهم جزعوا من الموت فاطلب إلى صاحبك فيهم أن يطلقهم، وأن يرد أموالهم.


فطلب ثابت من النبي- صلى الله عليه وسلم- أهل الزبير وماله وولده، فرد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أهله وماله إلا السلاح.

قال الزبير: يا ثابت أسألك بيدي عندك إلا ألحقتني بالأحبة،فقدمه ثابت فضربت عنقه.

قال ثابت: ما كنت لأقتلك، قال الزبير: لا أبالي من قتلني، فقتله الزبير بن العوام.

ولما بلغ أبا بكر الصديق قوله: ""ألقى الأحبة"، قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدًا مخلدًا.

اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة