الثبات على الاستقامة.. ليس من إنجازاتك الشخصية بل بتوفيق من الله

عمر نبيل الإثنين، 27 يناير 2020 01:29 م
الثبات على الاستقامة


كثير من الناس حينما يلتزم يومين، في الصلاة أو فيأي أمر من أمور الخير، تراه يتصور أنه يحقق إنجازًا لا مثيل له، على الرغم من أنه لو تدبر في الأمر سيجد أن الله هو من يعينه على فعل هذا الخير.

لذا عزيزي المسلم، إياك أن تتصور أن ثباتك على الاستقامة أحد إنجازاتك الشخصية، فإن الله عز وجل قال لسيد البشر: «وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَلَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا»، فإياك أن تغتر بعبادتك أو بعملك في الخير، وأكثر من ترديد: «اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك وطاعتك».

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه».ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا،

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا،



الثبات وشط الفتن

بالتأكيد الفتن اليوم، كثيرة ومتعددة، ولا حصر لها،والناجي منها، من الذين لاشك يحبهم الله عز وجل، لكن ما أن يسعى الإنسان للثبات إلا ويتصور أنه حقق ما لا يمكن تحقيقه، فيغتر بعبادته ويظل يرى الجميع أقل منه منزلة عند الله، وكأنه يعلم الغيب، ويرى كيف يرانا الله ويحكم علينا.
هذا الاغترار يكون أول الطريق للعودةمجددا إلى المعاصي، وأي معاصي!، إنها التعالي والترفع على الناس، وهي لاشك من الكبائر.. لذلك فإن موضوع الثبات على الحق لاشك ذو أهمية كبيرة.

ولهذا تحدث عنه القرآن الكريم على صور شتى، فأحيانًا بالدعاء به، قال تعالى: « وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْرَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ » (البقرة: 250)، وأحيانا بالموعظة، كقوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً » (النساء: 66).

الله وراء تثبيتك

لذا عزيزي المسلم، كن موقنًا تمام اليقين أن الله عزوجل، وراء تثبيتك على الحق، فكن متواضعا مع الناس، تزداد إيمانًا، وكن موقنًا في الله يكفيك كل الشرور.

قال تعالى يبين لنبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم كيف تكون الهداية والثبات من الله سبحانه: « فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْفَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » (البقرة: 137)، فالزم وتثبت وكن مع الله يكن معك لاشك.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق