يلقي بنفسه تحت عجلات القطار لينقذ ابنته.. وكانت المفاجأة

محمد جمال حليم الإثنين، 27 يناير 2020 11:44 م
قطار الإسماعيلية

لم يكن فيلمًا تسجيلًا ولا خيالاً علميًا، لكنه الواقع الذي حدث أمس وصار حديث الناس في كل مكان..
كاميرا صغيرة بهاتف أحد ركاب القطار وثقت المشهد البطولي برمته، ولم تتركه لخيال الكتّاب وتصورات الراكبين..
قصص كثيرة في حب الأب لأبنائه تضاءلت أمام هذا المشهد الواقعي الرهيب الذي جسد فيه الأب حبه لابنته بطريقة عميلة غاية في العمق والخطورة في الوقت نفسه.

علاقة الآباء بأبنائهم تحكي قصصًا في التضحية لا يمكن تصورها و لا تحدها حدود

سقطت ابنته الصغيرة أمام عينه أسفل القطار.. لم يعط لنفسه فرصة للتفكير فابنته كل لحظة تقترب من الموت وضميره لن يتركه يحيا بعدها وهو يراها على هذا الحال..
حسم إرادته في أقل من ثانية وألقى بنفسه بجوارها لا ليموتا سويًا .. ولكن ليدرك ما يمكن إدراكه.. وكانت المفاجأة..!!
الركاب ينظرون، والنتيجة تكاد تكون محسومة بموت الاثنين معًا لكن إرادة الله هي من تدير الموقف، وكل المواقف.
لحظات مرت على ركاب القطار وهو يشاهدون القطار يمر  والأب مرتميا في حضن ابنته وعجلات القطار تمر بجوارهما جميعا.. لحظات مرات عليهم كالسنين.. دعوات يائسة وصرخات مكتومة سيطرت على الموقف برمته..
نصائح متناثرة للأب بالأ يتحرك من مكانه مليميتر؛ فالقطار يكاد يدهسه.. وهم لن يستطيعوا إنقاذه..

اظهار أخبار متعلقة



 القطار يمر بسرعة جنونية غير عابئ بما يحدث.. حتى خارت قوى الرجل وسلم نفسه لإرادة الله راضيا بقضائه.. لم يعد يملك أعصابه .. وضعفت قوته وتناثرت إرادته على قضبان الموت..
لم يدر الأب حين خارت قواه وفكر في التسليم .. أن القطار قد مر.. وهو  الآن بين يدي مئات الركاب يحملونه يزفون له بشرى النجاة.. هو وابنته الصغير التي ما يزال لها  عمر بعد عمر..
إن ما فعله الرجل لا يمكن تصوره.. تتضاءل الكلمات أمام وصفه .. لكنها الحقيقة التي خيمت على ركاب القطار بمحافظة الإسماعيلية، وقد طاروا فرحا وذهولا في الوقت نفسه لما حدث لأنه فاق كل خيال..

اظهار أخبار متعلقة



تحية لكل أب يدافع عن أبنائه.. هو درس للأبناء أن يعلموا كم يضحي آباؤهم من أجلهم ويبذلون الموت رخيصًا من أجل أن يكتب لأبنائهم الحياة.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق