لماذا قتل الرسول امرأة حاولت سمه رغم إسلامها؟

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 28 يناير 2020 02:22 م
لماذا قتلها الرسول رغم إسلامها.. يهودية قامت بمحاولة اغتيال


كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم، خاصة فيما يتعلق بحقه، حيث ظهرت دلائله ومعجزاته في ذلك، والتي كشفت عن عظيم وكريم أخلاقه، وأنه كان حقا " قرآنا يمشي على الأرض".

أما حقوق الآخرين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفرط فيها، ولا تأخذه في ذلك لومة لائم، طالما أن صاحب الحق لم يترك حقه.

اظهار أخبار متعلقة


ومن ذلك ما وقع في غزوة خيبر، وما قامت به زينب بنت الحارث اليهودية
ومن ذلك ما وقع في غزوة خيبر، وما قامت به زينب بنت الحارث اليهودية
، التي أهدت الشاة المسمومة للنبي صلى الله عليه وسلم، فأكل منها هو والصحابي بشر بن البراء بن معرور، حيث علم النبي صلى الله عليه وسلم بوضع السم، ولكن الصحابي كان أكل منها، فمات بأثر السم ، فقتلها النبي قصاصا، بالرغم مما روي أنها أسلمت.

وقد روى أنها أسلمت، وأن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تركها.

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم استدعاها بعد وضعها السم في الشاة، فقالت: " وإن كنت كاذبًا أرحت الناس منك، وقد استبان لي أنك صادق، وأنا أشهدك ومن حضرك أني على دينك، وأن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، قال: وانصرف عنها حين أسلمت".

وأما قتلها وتركها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقبها، فتركها أولا، ثم لما مات بشر بن البراء من الأكلة قتلها.

وقال الإمام السهيلي إن النبي صلى الله عليه وسلم تركها، لأنه كان لا ينتقم لنفسه، ثم قتلها ببشر قصاصًا.

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى-: يحتمل أن يكون تركها أولا، ثم لما مات بشر لكونها أسلمت
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى-: يحتمل أن يكون تركها أولا، ثم لما مات بشر لكونها أسلمت
، وإنما أخر قتلها حتى مات بشر لأن بموته يتحقق وجوب القصاص بشرطه.

وقد جاء في سنن أبي داود أنها أخت مرحب، وبه جزم السهيلي، وعند البيهقي في الدلائل: بنت أخي مرحب، وبه جزم الزهري .

وقد أثير سؤال عن هذه الواقعة: كيف يجمع بين قوله- تعالى: "والله يعصمك من الناس"، وبين حديث الشاة المسمومة المصلية بالسم الصادر من اليهودية؟.

والجواب: أن الآية نزلت عام تبوك، والسم كان بخيبر، قبل ذلك.

اضافة تعليق