قررت الطلاق من زوجي الذي يقول لي أنني أعيش معه"ببلاش" ويهينني .. هل أنا مخطئة؟

ناهد إمام الثلاثاء، 28 يناير 2020 10:00 م
قررت الطلاق من زوجي الذي يسيء معاملتي ويطالبني بإعطائه أموالي..  هل أنا مخطئة؟


أنا سيدة مقيمة في السويد من ١٤ سنة لدي بنت وولد، ومشكلتي أن علاقتي مع زوجي تتدهور،  وأنا أحاول بكل وسيلة أن أحافظ على بيتي وحياتي الزوجية بلا جدوى.


فهو يطلب مني أن أساهم في مصروف البيت بالمناصفة بيني وبينه، وأنا لا أعمل وليس لدي دخل ثابت، ويجرح مشاعري بقوله أنني آكل وأشرب وأنام وأعيش معه "ببلاش"،  وأنا أصرف على ملابسي وعلاجي واحتياجاتي الشخصية منذ سنوات من مال معي، وما كلفته شيء من ذلك.


هو لا يتحدث معي بشكل جيد، ولا يعاملني بحنان، فهو دائمًا جاف وقاسي، ولا يتحدث في شيء سوى المطالبة بالمال، وأنا تعبت وقررت أطلب الطلاق وأصبحت أنام مع أطفالي حتى أجد مسكنًا منفصلًا عنه، وأتركه، فهل أنا مخطئة؟


 Hivin- السويد
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، أقدر معاناتك، وحيرتك، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك إلى حل مناسب  لك.
لم تذكري عبر رسالتك يا صديقتي شيئًا عن أعمار أطفالك، وعددهم، وعلاقتهم بوالدهم، وتاريخ علاقتك به، هل هو هكذا منذ تزوجت أم تغير، وماذا عن طبيعة عمله، وانفاقه، هل هو بخيل الطبع كما يتضح من رسالتك، فهو لا يمنحك مشاعر ولا مال، فهل تزوجته هكذا، وماذا عن مميزاته التي دفعتك للزواج منه؟

اظهار أخبار متعلقة


وعلى أية حال، فالعلاقة بينكما كما وصفت هي علاقة زوجية مشوهة، غير سوية، مؤذية، وما خلق الله علاقة الزواج لتكون هكذا، ففي القرءان، معاشرة بالمعروف، ومودة ورحمة، وهذا كله غير متواجد، فهل جربت أن تطلبي الطلاق لترين رد فعله، أم أنك تخشينه أم ماذا؟
طلبي منك أن تواجهيه بأنك لم تعودي قادرة على التحمل وتريدين التطليق هو معرفة هل سيرتدع، أم أنه "مستهتر" وغير مهتم، وغير باق على استقرار حياته الزوجية معك، واحتضان أولاده وتربيتهم ورعايتهم.
أنت قررت بينك وبين نفسك طلب الطلاق، وهذا حقك، فالطلاق جعله الله مخرجًا عندما تستحيل العشرة، ولكن ماذا عن تخطيطك للطلاق وأنت مغتربة في السويد كما تقولين؟
سيخلصك الطلاق يا صديقتي من علاقة زوجية مؤذية، بلاشك، ولكن هل أنت مستعدة لما بعد الطلاق من تحديات وصعوبات ستواجهينها في الحياة، خاصة وأن لديك أطفال؟
لست مخطئة في التفكير في الطلاق يا صديقتي، مادام قد فشل الإصلاح مع زوجك، ولكنك مخطئة إن لم تخططي ماديًا، وتتحضري نفسيًا لما بعد الطلاق، فهي مرحلة ما بعد الصدمة، لابد خلالها من ألا تكوني وحدك، فهل لديك دوائر داعمة، أصدقاء، أقارب في غربتك هذه، أم ماذا؟ هل ستعملين، وماذا عن رعاية أطفالك؟ هذه الأسئلة وغيرها لن يجيب عنها غيرك، حتى يمكنك اتخاذ قرارك المصيري بحكمة، ومسئولية، ورضى، واقتناع، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق