كان يحفظ 600 ألف حديث.. كـ "قل هو الله أحد" في سهولتها

عامر عبدالحميد الأربعاء، 29 يناير 2020 01:09 م
حماس-بن-قيس..-دون-كيشوت-في-فتح-مكة



حفظ الله السنة برجال كانت لهم ذاكرة حديدية، فهم كانوا أشبه بجهاز كمبيوتر متحرك، على الأرض.

واشتهر العديد بذلك، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل والإمام البخاري، الذي خضع له الجميع بقوة الحفظ والذاكرة الحديدية.

ومن هؤلاء أيضًا الإمام "أبو زُرْعة" عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، كان من كبار الحفاظ وسادات أهل التقوى.

اظهار أخبار متعلقة


يقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة.
يقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة.

وقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ستمائة ألف.

وسئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل حنث؟

 فقال: لا. ثم قال أبو زرعة: أحفظ مائتي ألف حديث كما يحفظ الإنسان "قل هو الله أحد" ، وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف.

وعن خشوعه وحسن عبادته أنه صلى في مسجده عشرين سنة بعد قدومه من السفر، وكان يوم من الأيام قدم عليه قوم من أصحاب الحديث، فنظروا فإذا في محرابه كتابة، قالوا له: كيف تقول في الكتابة والمحاريب؟ فقال: قد كرهه قوم ممن مضى. قالوا له: هو ذا في محرابك كتابة أو ما علمت به؟

 قال: سبحان الله، رجل يدخل على الله تعالى ويدري ما بين يديه. وحكى عنه أبو جعفر التستري: حضرنا أبا زرعة وكان في السوق، وعنده أبو حاتم وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، وقوله عليه السلام: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه حتى حدثهم.

 وكان أحمد إذا ذاكره يترك الشغل ويشتغل بمذاكرته.

وتوفي رحمه الله بالري سنة أربع وستين ومائتين من الهجرة، وكان مولده سنة مائتين.
وتوفي رحمه الله بالري سنة أربع وستين ومائتين من الهجرة، وكان مولده سنة مائتين.

ورآه بعض معاصريه في المنام، قال: رأيت أبا زرعة في المنام فقلت يا أبا زرعة ما فعل الله بك؟

 فقال: لقيت ربي عز وجل فقال لي: يا أبا زرعة إني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي، تبوأ من الجنة حيث شئت.

اضافة تعليق