عزيزي "المتنمر": اتق الله في خلقه

ياسمين سالم الأربعاء، 29 يناير 2020 03:02 م
عزيزي المتنمر اتق الله في خلق




لم ينج إنسان من التنمر والسخرية، سواء على شكله أو على مستواه وقدرته المالية والعقلية وغيره، كبيرًا أو صغيرًا، حتى الرضع لم ينج من قسوة قلوب البشر غير السوية، فلم يراع البعض حداثة سنهم وأنه لا حول لهم ولا قوة.

 تتعرض بعض الأمهات لمشكلة التنمر وأصعبها ما تكون على ذويهم من الأطفال، ويحدث التنمر سواء من أحد الصديقات، أو الأقارب، وغالبًا ما يكون بقصد المجاملة والكلام الحلو، ولكنه يأتي على حساب الأبناء ونفسيتهم.

اظهار أخبار متعلقة



تقول "نيفين.ح": "تعرضت لبعض المواقف السخيفة من ناس ليس لها ضمير، يتنمرون على أطفال صغار ويدمرون نفسيتهم، فإن كان أولادي حلوين أو وحشين، ففي عيني أحلى خلق الله وربنا يحميهم ويحفظهم ويبارك لي فيهم، ومن يتدخل في ما لايعنيه يسمع ما لا يرضيه، وبناء عليه أصبحت عديمة الذوق مثلهم، وأرد لحماية أولادي ونفسيتهم".

أما "آية. م"، فتقول: "بنتي خط أحمر، على بالرغم من أنها جميلة الا أنها لم تنج من التنمر، لكن للأسف من أطفال في نفس عمرها في الحضانة، هي ذات قامة صغيرة وشعر قصير، وبالتالي تتعرض لـ "التريقة" على قصر طول شعرها، وعلى أنها لا تزال صغيرة ولا يمكن مصاحبتها، الأمر أزعجها كثيرًا وكتمت في نفسها ونفسيتها ساءت وكرهت الحضانة، وللأسف حتى الآن لم نتجاوز الأمر وليس بيدي أي شيء لأنه أطفال، فيجب على الأهالي تربية الأبناء جيدًا وتعليمهم كيفية احترام وتقبل الغير مهما كان، فهو لم يخلق نفسه".

في حين نشرت "داليا. ر" تحذيرًا على صفحتها الخاصة على "فيسبوك" تبعث فيها برسالة مباشرة للبعض وغير مباشرة للبعض الآخر على أن أبناءها خط أحمر ونفسية ابنتها عندها أهم من صلة القرابة أو الصداقة.

إذ كتبت قائلة: "رجاء ...مهما كانت درجة قربك مني أو علاقتك لن أقبل بالتعليق أو المقارنة ع شكل أولادي "شعرها انعم من شعره " أو هي احلي من أختها أو أختها احلي منها ..الجمال نسبي ومختلف من شخص لشخص وأنا والاثنين في عيني أجمل الناس المحافظة علي نفسية ابنتي وثقتها بنفسها ومراعاة شعوري أهم من صلة القرابة والصداقات.. شكرا لكل بني أدم يتعامل بذوق".

المشكلة ذاتها تواجهها "شيماء. ج"، والتي تقول: "ابني منذ أن كان عمره لم يتعد اليومين وصديقاتي تنمروا على شكله، وأنه أسمر اللون على عكس توأمه، بجانب تنمر وكره جدته لوالده عليه ورفضها له، ولعبها مع شقيقه باستمرار، حتى أن نفسيتي ونفسية ابني تأثرت، ولكن ليس بيدي أي شيء لأفعله نحن في مجتمع عديم الضمير والأخلاق لا يراعي طفلاً صغيرًا لا يزال رضيعًا".

 وتشدد الدكتورة وسام عزت، الاستشارية النفسية والاجتماعية، على ضرورة عدم التردد، والرد بشكل فوري عند التعرض لمثل هذه المواقف من أي شخص مثل يقول أي كلام سلبي عن الصفات الشكلية، الوجه، الجسم، الشعر، وبمنتهى الأدب والاحترام والحزم أيضًا.


ونصحها بأن تقول: "قولي لها وأنت مندهشة، "معقولة ؟ لولو أو جوجو قمراية وأحلى من ماما ألف مرة، شوفي ابتسامتها جميلة إزاي، شياكتها، شعرها لون عينيها، الغمازات، جسمها (مش روحها حلوة ودمها خفيف وحنونة) أي صفة شكلية حقيقية ومميزة في الطفل".

واستدركت في هذا الإطار، قائلة إن "هذا من شأنه أن يمحو الأثر النفسي للكلمة السلبية قبل تحولها لقناعة في العقل اللاواعي، وتضعف ثقته بنفسه ويشعر بالضآلة خاصة إذا كان ذا شخصية حساسة، وتجنبي القول: "أصله شبه باباها أو حماتي أو عمتها ويدور حوار طويل والبنت أو الابن واقف بينكم مسكين".











اضافة تعليق