لا حيلة في الرزق.. عابد يسوقه الله لخدمة عجوز وأبنائها اليتامى

عامر عبدالحميد الخميس، 30 يناير 2020 02:26 م
لا-حيلة-في-الرزق..-عابد-وعجوز-..-تفوق-الخيال



جاء في أخبار الأولين أنه :"لا حيلة في الرزق ولا شفاعة في الموت، ولا راحة في الدنيا، ولا سلامة من ألسنة الناس".

وللعبّاد والعارفين أحوال وحكايات عجيبة تشمل مثل هذه الحكم والمعاني العظيمة، وقد حدث مثل ذلك مع  العابد " إبراهيم الخواص".

اشتهر بكنيته " أبي إسحاق"، وأصله من مدينة " سر من رأى"، التي بناها الخليفة العباسي المعتصم بالله، ، لكنه أقام بالري ومات بها.

اظهار أخبار متعلقة

يقول إبراهيم الخواص، حاكيًا عن نفسه: "كان لي وقت فراغ، فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان يحيط به الخوص
يقول إبراهيم الخواص، حاكيًا عن نفسه: "كان لي وقت فراغ، فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان يحيط به الخوص
، وكنت أقطع شيئًا من ذلك وأجعله قفافًا وأطرحه في ذلك النهر فأتسلى بذلك".

ويضيف أيضًا: "وكأني كنت مطالبًا به، فجرى وقتي على ذلك أياما كثيرة فتفكرت يوما، وقلت: أمضي خلف ما أطرحه من القفاف في الماء لأنظر أين تذهب فمضيت على شاطئ النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم".

وتابع: "فإذا عجوز قاعدة على شط النهر تبكي، قلت: ما لك تبكين؟ فقالت: لي خمسة من الأيتام مات أبوهم فأصابني الفقر والشدة فأتيت يوما هذا الموضع فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص فأخذتها وبعتها وأنفقت عليهم، وأتيت اليوم الثاني والثالث والقفاف تجيء على رأس الماء فكنت آخذها وأبيعها، واليوم ما جاءت".

 قال إبراهيم: "فرفعت يدي إلى السماء وقلت: اللهم لو علمت أن لها خمسة من العيال لزدت في العمل. وقلت للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنت أعمل ذلك، فمضيت معها فكانت فقيرة فقمت بأمرها وبأمر عيالها سنين".

وسئل إبراهيم الخواص عن أعجب ما رآه في البادية، فقال: "كنت ليلة من الليالي في البادية فنمت على حجر فإذا أنا بشيطان قد جاء وقال: قم من ها هنا".
فقال: "كنت ليلة من الليالي في البادية فنمت على حجر فإذا أنا بشيطان قد جاء وقال: قم من ها هنا".


"فقلت: اذهب. فقال: إني أرفسك فتهلك، فقلت: افعل ما شئت. فرفسني فوقعت رجله علي كأنها خرقة، فقال: أنت ولي الله، من أنت؟ قلت: أنا إبراهيم الخواص".

قال: "صدقت. ثم قال: يا إبراهيم معي حلال وحرام، فأما الحلال فرمان من الجبل المباح، وأما الحرام فحيتان، مررت على صيادين وهما يصطادان فتخاونا فأخذت الخيانة فكل أنت الحلال ودع الحرام".

اضافة تعليق