حركة الشعر الرمادي على "انستجرام" ..مرحباً بمظهر النضوج والحكمة ولا للصبغات

خالد أبو سيف الأحد، 02 فبراير 2020 01:10 ص
الشعر الرمادي
كثير من الرجال والنساء يعتبرون الشعر الأبيض مظهرا للنضوج والحكمة


كثير من الناس رجال ونساء يشعرون بالحرج من اللون الأبيض عندما يزحف على شعر الرأس ليعلن دخول صاحبه مرحلة جديدة من التقدم في العمر ، وزيادة الفجوة العمرية بينه وبين الأجيال الأصغر منه.

ولكن في الحقيقة إن تصورات المجتمع للجمال يتسم بالمرونة والتغير، فقد قرر بعض النساء دحض فكرة أن الشعر الرمادي يعني أنهن تقدمن في العمر، حيث اخترن الاحتفاظ بهذا اللون الذي كان البعض يخفينه بالأصباغ، وذلك مهما كان العمر الحقيقي الذي وصلن إليه.

و يبدو الرجال بشكل عام أقل انزعاجا بتوقعات التقدم في العمر، وبالعكس من ذلك لا يزال من النادر رؤية سيدات بشعر رمادي، غير أن الشيب بالنسبة للرجال يعد علامة على الحكمة والنضج. وتقوم بعض النساء بصبغ شعرهن لفترات طويلة لدرجة أنهن حتى لم يعدن يعرفن ما هو لونه الأصلي.

وعلى موقع "إنستجرام" للتواصل الاجتماعي تنشر سيدات بفخر صورا لهن، بخصلات من الشعر الرمادي اللون تحت هاشتاج "حركة الشعر الرمادي" وهاشتاج "جرومبري"، ويقمن بدعوة الأخريات إلى اقتفاء أثرهن في هاتشاج "تخلي عن الأصباغ"، وهناك أيضا موقع باسم "جرومبري" على إنستجرام تتشارك فيه النساء بنشر صورهن بشعر رمادي، وبنشر قصص حول كيفية تفاعل الناس معها.

وقامت عشرات الآلاف من النساء بنشر صورهن تحت هاشتاج "حركة الشعر الرمادي" و"جرومبري"، غير أن الاتجاه الجديد لم يعد يقتصر على مواقع الاتصال الاجتماعي، فقد بدأت شخصيات شهيرة تخطوا أيضا بنفس الإتجاه، بحسب DW) عربية).

ومع ذلك يقول مصفف الشعر الألماني أنطونيو فينيتشيكه إنه لا تزال هناك مقاومة للظهور بالشعر الرمادي وسط النساء الأصغر سنا، ويضيف أنه بينما يوجد مزيد من النساء اللاتي يقررن الظهور بالشعر الرمادي بعد بلوغ سن الستين، فإنه "بعد بلوغ سن الخمسين لا تزال السيدات يشعرن بأنهن لا يردن هذا المظهر". كما أن عدد نجوم المجتمع من السيدات اللاتي يفضلن الظهور بالشعر الرمادي يقل كثيرا جدا عن السيدات اللاتي لا يفضلنه، فمثلا الممثلة جينيفر أنيستون التي تبلغ من العمر 50 عاما قالت لمجلة "إن ستايل" مؤخرا "إنني لن أكذب، فأنا لا أريد الشعر الرمادي".

وعند التحدث بشكل علمي نجد أن الشعر لا يتحول إلى اللون الرمادي ولكن إلى اللون الأبيض، ويبدو لونه رماديا بسبب أنه يختلط بالشعر الأسود الطبيعي كما يقول فينيتشيكه، وتحدد العناصر الوراثية الموعد الذي تظهر فيه أولى الشعيرات البيضاء، وهي تظهر عند البعض في سن 17 عاما، وتتمتع الشقراوات بميزة نسبية في هذا المجال حيث أن ظهور المشيب لا يبدو واضحا عندهن.
وأعربت الكاتبة تشارلوت روش (41 عاماً) وهي مؤلفة رواية "وتلاندز" عن اعتقادها، بأن النساء يقال لهن على مدار كثير من السنوات أن يكافحوا كل علامة تدل على التقدم في العمر، وهي لديها بعض الشعرات الرمادية على صدغيها، وتقول إنها تحبها.

مذيعة التلفاز الألمانية بريجيت شرووانجه، التي توقفت عن صبغ شعرها منذ عامين عندما اقتربت من سن الستين، قالت إنها لم تشعر بالأسف على قرارها بالاستمرار في حياتها بشكل خال من أصباغ الشعر.

اظهار أخبار متعلقة



وأضافت في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية إن تبنيها هذا الاتجاه الجديد يوفر لها الكثير من الوقت لأنه يفترض أن تصبغ شعرها كل أسبوعين، وأعربت عن اعتقادها بأن رد الفعل إزاء قرارها بالاحتفاظ بالشعر الرمادي يعد مؤشرا واضحا على المعايير المزدوجة، موضحة أن "الناس يأتون لي ويصيحون إنك شجاعة للغاية"، ولا يقول أحد نفس الكلمات لزملائها الرجال المذيعين بالتلفاز.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق