"أبويزيد البسطامي".. والده كان مجوسيًا فأسلم وأصبح أبناءه من العبّاد

عامر عبدالحميد الأحد، 02 فبراير 2020 02:27 م
كان-أبوه-مجوسيا-فأسلم


كان رأسًا في الزهد والمعرفة، كلامه ومواعظه كنوز، يتسابق عليه كبار العبّاد والعارفين، وذلك لإخلاصه، وحسن عبادته ومعرفته بأحوال القلوب والنفوس.

أبو يزيد البسطامي.. اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان - وكان سروشان مجوسيا فأسلم.

اظهار أخبار متعلقة



 وكان لعيسى ثلاثة أولاد: أبو يزيد وهو أوسطهم، وآدم، وهو أكبرهم، وعلي وهو أصغرهم، وكانوا كلهم عبادًا زهادًا.
 وكان لعيسى ثلاثة أولاد: أبو يزيد وهو أوسطهم، وآدم، وهو أكبرهم، وعلي وهو أصغرهم، وكانوا كلهم عبادا زهادا.

إبراهيم الهروي قال: سمعت أبا يزيد البسطامي يقول: غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهمت أني أذكره، وأعرفه، وأحبه، وأطلبه. فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدمت معرفتي، وطلبه لي أولا حتى طلبته.

ومن جميل مواعظه ونصائحه: عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لتعبت، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد.

وكان أبو يزيد البسطامي أيضًا، يقول: لا يعرف نفسه من صحبته شهوته.

وسئل ما علامة العارف، قال: أن لا يفتر من ذكره، ولا يملّ من حقه، ولا يستأنس بغيره.
وسئل ما علامة العارف، قال: أن لا يفتر من ذكره، ولا يملّ من حقه، ولا يستأنس بغيره.

وقال: إن الله أمر العباد ونهاهم فأطاعوا فخلع من خلعه فاشتغلوا بالخلع عنه، وإني لا أريد من الله إلا الله.

ومن تواضعه وحسن ظنه بالله كان  يقول: لو صفت لي تهليلة ما بليت بعدها بشيء.

وسئل بما نالوا المعرفة؟ قال: بتضييع مالهم والوقوف مع ما له.

وقال: اطلع الله على قلوب أوليائه، فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا، فأشغلهم بالعبادة.

حكى عنه بعض معاصريه: صليت خلف أبي يزيد البسطامي الظهر، فلما أراد أن يرفع يديه ليكبر لم يقدر إجلالا لاسم الله، وارتعدت فرائصه حتى كنت أسمع تقعقع عظامه، فهالني ذلك.

وكان يقول: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير، بل إنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير.

ولم أزل ثلاثين سنة كلما أردت أن أذكر الله أتمضمض وأغسل لساني إجلالاً لله أن أذكره.

وكان يقول أيضًا: ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر.

ومن جميل مواعظه: أشد المحجوبين عن الله ثلاثة بثلاثة، أولهم: الزاهد بزهده، والثاني: العابد بعبادته، والثالث: العالم بعلمه.

ثم قال: مسكين الزاهد، لو علم أن الله عز وجل سمى الدنيا كلها قليلا فكم ملك من الدنيا؟ وفي كم زهد مما ملك؟ وأما العابد فلو رأى منة الله عليه في العبادة عرف عبادته في المنة.

 وأما العالم فلو علم أن جميع ما أبدى الله عز وجل من العلم سطر واحد من اللوح المحفوظ فكم علم هذا العالم من ذلك السطر؟ وكم عمل مما علم؟.

اضافة تعليق