ابن قبرك بيدك.. شيده بالطاعة وجمله بذكر الله

عمر نبيل الإثنين، 03 فبراير 2020 10:16 ص
ابني-قبرك-بيدك..-وتخيل-مكانك-فيه



القبر.. هذا المكان المجهول والمخيف نوعًا ما للكثيرمنا، لا نفكر فيه كثيرًا، ولا ننشغل به إلا في أوقات بعينها، كـأن تكون هناك حالة وفاة لقريب أو عزيز عليك.

القبر لايعلم عنه أي شخص أي معلومة، سوى ما نقل عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لكن يظل مكانًا مجهولاً يخشاه العديد من الناس. القبرلا يعلم عنه أي شخص أي معلومة، سوى ما نقل عن النبي

القبرلا يعلم عنه أي شخص أي معلومة، سوى ما نقل عن النبي


ومع ذلك من الممكن أن تعلم عزيزي المسلم كيف سيكون مآلكوحالك في القبر، بل وتعرف كيف سيكون حال قبرك لحظة بلحظة.. قد يستغرب البعض هذا الأمر، لكن تحقيقه ليس مستحيلاً.

 فالمؤمن الذي لا يفوت صلاته ولا زكاته، ولا يؤذي أحدًا عليه أن يثق في أن الله لن يضيعه، أما الآخر الذي تعود إيذاء الناس، فلا ينتظر سوى العكس.


شكل قبرك كما بنيته

الأحاديث المتواترة عن القبر عديدة، ومنها يستنبط الإنسان،شكل قبره كيف سيكون.

عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعون ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: « فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى» (طه: 1249، أتدرون ما المعيشة الضنكة؟ قال الصحابة الكرام: الله ورسوله أعلم، قال عليه الصلاة والسلام: عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده، إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ سبعون حية لكل حية سبعة رؤوس، يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة».

وهنا لك حرية الاختيار عزيزي المسلم، إما أن تجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وذلك بالطريق الصحيح، والثبات على الدين، مهما كانت المغريات، أو والعياذ بالله، الوقوع في الثانية.


ثبات القبر

فإذا كنت عزيزي المسلم، مطيعًا لله ورسوله، في الدنيا،لاشك سيقوي فرصك في الثبات داخل قبرك.

قال تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ » (إبراهيم: 27)، وهو ما أكد عليه رسول اللهصلى الله عليه وسلم إذ يقول: «فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول:قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، فذلك قول الله عز وجل: « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا » (إبراهيم: 27)..

إذن شكل قبرك بيدك أنت.. تبنيه وتحدده وأنت في الدنيا، فمن بناه على التقوى لقي ربه مطمئنًا، ومن بناه على غير ذلك، فما له من شفيع ولا جليس.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق