"عثمان بن طلحة".. منع الرسول من دخول الكعبة وأعطاه مفتاحها

بقلم | fathy | الثلاثاء 04 فبراير 2020 - 02:07 م

كانت العقول والنفوس التي تحيط بالنبي صلى الله عليه وسلم عقول كبيرة، ولذلك تجلت عظمته وعبقريته صلى الله عليه وسلم في كيفية ا، يخضع هذه العقول لعظمة الإسلام، حيث هزمت أخلاقه صلى الله عليه وسلم نفوس وعناد المشركين، وعلموا أن ما يقوم به ليس إنسانًا عاديًا، بل نبيًا يوحى إليه.

قصة عثمان بن طلحة كانت نموذجًا لإعجازات النبوة، والتي حكاها الصحابي بعد إسلامه كما روتها كتب السيرة النبوية العطرة.

اظهار أخبار متعلقة


وأصل القصة أن عثمان بن طلحة قال: لقيني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمكة قبل الهجرة، فدعاني إلى الإسلام
قال: لقيني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمكة قبل الهجرة، فدعاني إلى الإسلام

فقلت: يا محمد العجب لك حيث تطمع أن أتبعك، وقد خالفت دين قومك وجئت بدين محدث.

وأضاف: وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية الإثنين والخميس، فأقبل يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظت عليه ونلت منه، فحلم عني، ثم قال:  "يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت".

فقلت: لقد هلكت قريش وذلّت، قال: "بل عمرت يومئذ وعزت" ، ودخل الكعبة، فوقعت كلمته مني موقعا فظننت أن الأمر سيصير كما قال.

وتابع قائلاً: فأردت الإسلام فإذا قومي ينهرونني ، فلما كان يوم الفتح قال لي يا عثمان: "ائت بالمفتاح" فأتيته به، فأخذه مني، ثم دفعه إليّ وقال: " خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم.. يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا مما وصل إليكم من هذا البيت بالمعروف".

فلما وليت ناداني، فرجعت إليه، فقال: "ألم يكن الذي قلت لك؟ فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة "، لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت".

 فقلت: بلى. أشهد أنك رسول الله، فقام علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة بيده

أشهد أنك رسول الله، فقام علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة بيده
، فقال: يا رسول الله- اجمع لنا الحجابة مع السقاية، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أين عثمان بن طلحة، فدعا فقال: "هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء".

 قالوا: وأعطاه المفتاح ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- مضطبع بثوبه عليه، وقال: "إن الله تعالى رضي لكم بها في الجاهلية والإسلام".


وروي أن العباس- رضي الله عنه- قال للنبي- صلى الله عليه وسلم-: يا نبي الله.. اجمع لنا الحجابة مع السقاية، ونزل الوحي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: "ادعوا لي عثمان بن طلحة، فدعي له فدفع له النبي- صلى الله عليه وسلم- المفتاح، وستر عليه، قال: فرسول الله- صلى الله عليه وسلم- أول من ستر عليه، ثم قال:  " ذوها يا بني طلحة لا ينتزعها منكم إلا ظالم".


موضوعات ذات صلة