مدى خطورة فيروس كورونا وهل هو قاتل وهل له علاج أو يمكن السيطرة عليه؟

بقلم | fathy | الاربعاء 05 فبراير 2020 - 11:36 ص



مازالت أصداء الحديث عن فيروس كورونا تمثل جدلاً واسعًا بين الناس في أرجاء المعمورة، خاصة مع ارتفاع وتيرة الخوف من انتشار الفيروس بشكل كبير، رغم الأعداد الكبيرة التي أصيبت به وأدت إلى وفاة المئات منهم، حيث يتساءل أغلب الناس عن خطورة هذا الفيروس وإلى أي حد هو قاتل؟ وهل يمكن السيطرة عليه؟.

اظهار أخبار متعلقة



وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية خلال تقرير موسع لها للحديث عن خطورة هذا الفيروس
وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية خلال تقرير موسع لها للحديث عن خطورة هذا الفيروس
، إن الفيروس يشبه في مدى خطورته فيروس السارس في الفترة ما بين 2002-2003 ، والذي انتشر من الصين إلى 26 دولة أخرى ولكنه اُحتُوي بعد 8 أشهر، وفيروس إنفلونزا الخنازير لعام 2009، الذي نشأ في المكسيك، وانتشر عالمياً رغم كل جهود الاحتواء.

وأضافت أنه من الصعب جداً الحكم على شدة فيروس ناشئ جديد، وهو ما أطلق عليه العلماء في هذه الحالة "2019-nCoV"، عندما يكون هناك بيانات جديدة على أساس يومي. وخلال وباء إنفلونزا الخنازير عام 2009، أدرجت التقارير الأولى 59 حالة وفاة من حوالي 850 حالة مشتبه بها، مما يشير إلى معدل وفيات بنسبة 7 ٪.

وأوضحت الشبكة الأمريكية بناءا على تقارير منظمة الصحىة العالمية، أن المعلومات المبلغ عنها في البداية عن 850 حالة كانت أقل من قيمتها الإجمالية. وكان هذا ببساطة بسبب وجود عدد أكبر بكثير من الحالات الخفيفة التي لم يبلغ عنها لأي نظام صحي ولم يتم تعدادها. وبعد عدة أشهر، عندما تم جمع بيانات الجائحة في العديد من البلدان التي كانت تعاني من موجة وبائية، اتضح أن إنفلونزا الخنازير 2009 كانت أخف بكثير مما كان يعتقد في الأسابيع الأولى. وكانت حالة الوفاة أقل من 0.1 ٪ وتتماشى مع فيروسات الإنفلونزا البشرية الأخرى المعروفة.

وبلغت حالات الوفاة بسبب السارس، خلال ثمانية أشهر من انتشاره، أقل بقليل من 10٪.



إلا أنها أكدت أن الوباء الحالي "كورونا" أكثر تشابهاً في شدته وانتقاله لتفشي مرض السارس أو وباء إنفلونزا الخنازير 2009.



ونقلت الشبكة الأمريكية عن أستاذ علم أحياء يدرس تطور الأوبئة المعدية: "ليس لدينا أدلة قوية كافية للإجابة على هذا السؤال، معربا عن تفاؤله بأن مشاركة تحليلات البيانات السريعة التي شهدناها خلال الأسبوعين الماضيين، ستؤدي قريباً إلى توليد البيانات المطلوبة".



وقال إنه كما هو الحال مع وباء إنفلونزا الخنازير عام 2009، وصفت التقارير الأولية من ووهان أعداداً صغيرة من الوفيات والحالات. وبتاريخ 20 يناير ، كانت هناك ست حالات وفاة من أصل 282 حالة مؤكدة. وبحلول 28 يناير ، كان هناك 106 حالات وفاة من حوالي 4500 حالة مؤكدة.



وتشير هذه الأرقام بمفردها إلى أن معدل حالات الوفاة يبلغ حوالي 2٪، وهو معدل مرتفع جداً لفيروس الجهاز التنفسي. لكن، العدد الحقيقي للأفراد المصابين بالعدوى المنتشرة بين السكان غير معروف، ومن المرجح أن يكون أعلى بكثير من 4500. وقد يكون هناك 50000 أو 100000 حالة إضافية في ووهان لم يتم اكتشافها، وإذا كانت هذه هي الحالة، فستضع حالة الوفيات الناجمة عن "2019-nCoV" في حدود 0.1٪ إلى 0.2٪.

وخلال هذه المراحل المبكرة من التحقيق في تفشي المرض، من الصعب تقدير مدى كون هذا الفيروس الجديد مميتاً.
وخلال هذه المراحل المبكرة من التحقيق في تفشي المرض، من الصعب تقدير مدى كون هذا الفيروس الجديد مميتاً.



وتساءلت "سي إن إن" إنه مع كل هذا الغموض، ما هو مقدار الجهد الذي يجب على مسؤولي الصحة العامة وضعه في أنشطة الاحتواء، والحجر الصحي، والعزلة؟ وهل ينبغي لجميع المطارات أن تقوم بفحص درجة الحرارة للركاب القادمين؟، مؤكدة أنه حتى الآن لا توجد إجابات سهلة على هذه الأسئلة، حيث لا يوجد سوى أمثلة تاريخية قليلة يمكن الرجوع إليها. ولا يُضمن أن يكون أي منها نموذجاً لوباء هذا العام.



هل فيروس كورونا قاتلاً؟

يقول التقرير إنه في حالة وجود أعراض أكثر حدة، فإن الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي ستحدث بشكل مفاجئ أكبر، مع أعراض مبكرة، وفرصة أكبر للخطورة والموت، وسيقوم المرضى على الأرجح بإبلاغ المستشفيات في مرحلة مبكرة من الإصابة. وتفشي فيروس الجهاز التنفسي مثل هذا سيكون عادة قاتلاً، ولكن يمكن أن يتم احتوائه.

وفي حالة ظهور أعراض أقل حدة، فقد يظل المرضى في حالة بدون أعراض أو أعراض خفيفة لفترة طويلة، وقد يكون ظهور الأعراض تدريجي. ويصعب اكتشاف عدوى مثل هذه، وبالتالي يصعب السيطرة عليها، لكنها لحسن الحظ هذه العدوى أقل فتكاً.



وأضافت أن فيروس السارس، تظهر الأعراض عادة قبل انتقالها. وهذه الميزة جعلت السارس قابلاً للاحتواء، وبالنسبة لوباء إنفلونزا الخنازير، ظهرت قابلية الانتقال قبل يوم واحد من ظهور الأعراض. وهذا يعني أنه حتى أفضل تدابير التحكم أخطأت بنسبة 20٪ لدى المرضى الذين ينتقلون المرض، لمجرد أنهم لم يظهروا أي أعراض.

أما بالنسبة لوباء كورونا "2019-nCoV" يبدو أن الأفراد يمكنهم نقل الفيروس قبل أن تظهر عليهم الأعراض. ومع ذلك، في هذه المرحلة المبكرة، هذا أبعد ما يكون عن اليقين.


وقالت: "يبدو أن شدة فيروس كورونا الجديد وانتقاله، تتراوح في مكان ما بين السارس وإنفلونزا الخنازير"، موضحة أنه إذا كان هذا الأمر دقيقاً، فقد يكون فحص المطار، وعزل الحالات، وتتبع الاتصال، وجهود الابتعاد الاجتماعي كافية في بعض المدن لتأخير أو مواجهة مجرى الحالات الجديدة.

موضوعات ذات صلة