الصديق دائمًا يوافق الرسول.. لكن اليوم "رأي عمر"

بقلم | fathy | الخميس 06 فبراير 2020 - 09:33 ص


كان الصديق أبو بكر والفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما هما وزيرا النبي صلى الله عليه وسلم وفي المقام الأول في مشورته.

وقد تجلت عظمتهما في مشاورة النبي الكريم لهما، في أعظم الأمور وأضخمها التي تخص شأن المسلمين.

اظهار أخبار متعلقة


وعندما يذكر مشاورة النبي للصديق ، يتبادر إلى الذهن دائمًا موافقته لرأي الرسول
وعندما يذكر مشاورة النبي للصديق ، يتبادر إلى الذهن دائمًا موافقته لرأي الرسول
، وأخذ النبي الكريم لرأيه، لوافر وكمال عقله، ولكن هذا الأمر ليس على الإطلاق ، فقد كان النبي في بعض الأحيان يميل إلى رأي الفاروق عمر.

ومن ذلك ما ذكر عن مشاورته- صلى الله عليه وسلم- أبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- في غزوة قريش.

وعن تفاصيل المشورة، فقد خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من بعض حجره فجلس عند بابها- وكان إذا جلس وحده لم يأته أحد حتى يدعوه-، فقال "ادع لي أبا بكر" ، فجاء فجلس أبو بكر بين يديه، فناجاه طويلا، ثم أمره فجلس عن يمينه، ثم قال: "ادع لي عمر" فجاء فجلس إلى أبي بكر فناجاه طويلا، فرفع عمر صوته فقال: " يا رسول الله هم رأس الكفر، هم الذين زعموا أنك ساحر، وأنك كاهن، وأنك كذاب، وأنك مفتر".

ولم يترك عمر شيئًا، مما كان أهل مكة يقولونه إلا ذكره، فأمره أن يجلس إلى الجانب الآخر، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ثم دعا الناس فقال: " ألا أحدثكم بمثل صاحبيكم هذين"؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأقبل بوجهه إلى أبي بكر فقال: إن إبراهيم كان ألْيَن في الله تعالى من الدهن اللين، ثم أقبل علي عمر، فقال: "إن نوحا كان أشد في الله من الحجر، وإن الأمر أمر عمر"، فتجهزوا وتعاونوا، فتبعوا أبا بكر.

فقالوا: يا أبا بكر، إنا كرهنا أن نسأل عمر عما ناجاك به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: قال لي: كيف تأمرني في غزو مكة؟
فقالوا: يا أبا بكر، إنا كرهنا أن نسأل عمر عما ناجاك به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: قال لي: كيف تأمرني في غزو مكة؟

 قال: قلت يا رسول الله، هم قومك، حتى رأيت أنه سيطيعني، ثم دعا عمر فقال عمر: هم رأس الكفر، حتى ذكر له كل سوء كانوا يقولونه، وأيم الله وأيم الله لا تذل العرب حتى تذل أهل مكة، وقد أمركم بالجهاد ليغزوا مكة.

وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مكث بعد خروج أبي سفيان ما شاء الله أن يمكث ،-  وذلك بعد أن جاءه يطل تمديد العقد الذي بينه وبين قريش، بعد أن نقضوه- ثم قال لعائشة: " جهزينا واخفي أمرك" .

وقال صلى الله عليه وسلم : "اللهم خذ على أسماعهم وأبصارهم فلا يرونا إلا بغتة، ولا يسمعون بنا إلا فجأة".

وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جماعة أن تقيم بالأنقاب، وكان عمر بن الخطاب يطوف على الأنقاب، فيمر بهم فيقول: لا تدعوا أحدا يمر بكم تنكرونه إلا رددتموه.

موضوعات ذات صلة