"خيركم من يبدأ".. تخلص من الكبر وبادر بإلقاء السلام

بقلم | fathy | الخميس 06 فبراير 2020 - 10:54 ص

الكبر من الآفات التي نهى عنها الإسلام، لأنه من صفات الشيطان الذي تكبر على أمر ربه حين أمره بالسجون لآدم، لكن بعض اناس يتناسون ذلك، فتجد أحدهم يمر بالآخر، دون أن يبادره بالسلام، وهنا يلعب الشيطان دوره، حينما يصور لكل واحد منهما أنه الأعلى، وأن الأوجب على الآخر أن يسلم عليه ويبادره بالتحية.

في حين أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان قاطعًا حينما أكد أن خيرنا من يبدأ بالسلام على الآخر، فضلاً عن أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع عدة مبادئ في إلقاء السلام والتحية، بين الناس، ليعطي أيضا كل واحد قدره.

اظهار أخبار متعلقة



 فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويحفظ لكبيرنا قدره".
 فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويحفظ لكبيرنا قدره".


 وعن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ» رواه البخاري ومسلم.

حسم النبي صلى الله عليه وسلم الجدل خلال هذا الحديث الشريف، حيث قدم لنا توجيه عظيم من التوجيهات النبوية التي تعمل على تعميق صلات الود والتآخي بين المسلمين، بل وأكثر من ذلك يحدد هذا الحديث هيئة هذا التوجيه، وهو ما يتعلق بآداب إلقاء السلام، ومن المعروف أن حكم ابتداء السلام أنه سُنَّة ورد السلام واجب.

فوجه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه إذا كانت جماعة يسير بعضهم مع بعض فإلقاء السلام من بعضهم سنة كفاية في حقهم، إذا سلم بعضهم حصلت سنَّة السلام في حق جميعهم، فإن كان المُسَلَّمُ عليه واحدًا تعيَّن عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فإذا ردَّ واحدٌ منهم سقط الحرج عن الباقين، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يردَّ الجميع، وعن الإمام أبي يوسف أنه لا بد أن يردَّ الجميع.

صيغة السلام
حينما تسلم على أحد بقولك " السلام عليكم ورحمة الله"، ربما تجده يرد عليك من تحت الضرس
حينما تسلم على أحد بقولك " السلام عليكم ورحمة الله"، ربما تجده يرد عليك من تحت الضرس
مكتفيا بـ : " وعليكم"، وأقل السلام أن يقول: "السلام عليكم"، وأقل ما يرُدُّ به المُسلَّمُ عليه أن يقول: "السلام عليك" والأفضل أن يقول: "السلام عليكم" ليتناول السلامُ الرجلَ ومَلَكَيْهِ، والأكمل أن يزيد: "ورحمة الله"، وأيضًا: "وبركاته". وصفة الرد الأفضل والأكمل أن يقول: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته".

واستدل العلماء لزيادة: "ورحمة الله وبركاته" بقوله تعالى إخبارًا عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام: "رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت"، وبقول المسلمين كلهم في التشهد: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".


ولم يقتصر تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم على مجرد طلب إلقاء السلام، بل أرشدنا صلى الله عليه وسلم إلى التواضع في إلقاء السلام أيضًا.

قواعد إلقاء السلام على الآخر

يقول العلماء: "وأما وجه تسليم الصغير على الكبير؛ فمن أجل حق الكبير على الصغير بالتواضع له والتوقير، وتسليم المارِّ على القاعد هو من باب الداخل على القوم فعليه أن يبدأهم بالسلام، وكذلك فعل آدم بالملائكة حين قيل له: "اذهب فسلم على أولئك؛ وهم نفر من الملائكة جلوس".

كما يتوجب تسليم القليل على الكثير من باب التواضع أيضًا، لأن حق الكثير أعظم من حق القليل
كما يتوجب تسليم القليل على الكثير من باب التواضع أيضًا، لأن حق الكثير أعظم من حق القليل
، وكذلك فعل أيضًا آدم، كان وحده والملأ من الملائكة كثير حين أمر بالسلام عليهم.

 ويجب سلام الراكب على الماشي لئلَّا يتكبر بركوبه على الماشي فأُمِرَ بالتواضع"، وهذا مما يزيد في السلام معاني كثيرة تجعله أكثر تأثيرًا في القلوب والعقول، فيتحقق مراد الإسلام في بناء المجتمع الآمن المتراحم.


كما يتوجب سلام النازل على الصاعد لأن الصعود فيه من المشقة ما تجعل صاحبه يشعر بعناء الصعود، وأيضا يتوجب سلام الماشي، على الواقف، والصغير على الكبير.

موضوعات ذات صلة