سُرِق صغيرًا.. وصار إمامًا في العلم.. قصة "مسروق بن الأجدع"

عامر عبدالحميد الخميس، 06 فبراير 2020 02:45 م
سُرِق صغيرا.. وصار إماما في العلم  وأمره الفاروق عمر بهذا الأمر



سرق وهو صغير ثم وجد فسمي "مسروقًا".. وهو "مسروق بن الأجدع بن مالك"، وقد لقي مسروقًا عمر بن الخطاب فقال له: ما اسمك؟ فقال: مسروق بن الأجدع،  فقال الأجدع شيطان، أنت مسروق بن عبد الرحمن، فثبت ذلك عليه.

وكان من سادات التابعين وعلمائهم له مواعظ وحكم جليلة، حيث يقول : " بحسب المؤمن من الجهل أن يعجب بعمله، وبحسب المؤمن من العلم أن يخشى الله".

اظهار أخبار متعلقة



ومن نصائحه: إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من الله عز وجل، وقيل له: لو أنك قصرت عن بعض ما تصنع
من نصائحه: إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من الله عز وجل، وقيل له: لو أنك قصرت عن بعض ما تصنع
، أي من العبادة، فقال: والله لو أتاني آت فأخبرني أن الله لا يعذبني لاجتهدت في العبادة.

قيل: وكيف ذلك؟ قال: حتى تعذرني نفسي إن دخلت جهنم لا ألومها، أما بلغك في قوله عز وجل: " ولا أقسم بالنفس اللوامة"،  إنما لاموا أنفسهم حين صاروا إلى جهنم واعتقبتهم الزبانية وحيل بينهم وبين ما يشتهون، وانقطعت عنهم الأماني ورفعت عنهم الرحمة وأقبل كل امرئ منهم يلوم نفسه.

وقد حج مسروق فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع.

وحكى ابن سيرين: أن امرأة مسروق قالت: كان يصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه.

وقد كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله ثم يقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم.

وكان أيضا يقول: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، يتذكر ذنوبه يستغفر منها.
وكان أيضا يقول: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، يتذكر ذنوبه يستغفر منها.

وتحدث الناس في عصره فقالوا: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، منهم مسروق بن الأجدع، فإن امرأته قالت: ما كان يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصلاة فلما احتضر بكى، فقيل له: ما هذا الجزع؟

 قال: ما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ولا أدري أين يسلك بي؟ بين يديّ طريقان لا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟.

وحكى عنه الإمام الشعبي قال: غشي على مسروق في يوم صائف وهو صائم، فقالت له ابنته: أفطر قال: ما أردت بي؟

 قالت: الرفق، قال: يا بنية إنما أطلب الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

مات مسروق بالكوفة في سنة ثلاث وستين من الهجرة، وكان من أكابر أصحاب ابن مسعود.

اضافة تعليق