نعم للصبر.. لا للانتظار دون فائدة

بقلم | fathy | السبت 08 فبراير 2020 - 09:24 ص


عزيزي المسلم، تعلم الصبر نعم، لكن إياك أن تتعلم الانتظار دون فائدة، لأنه مضيعة للوقت ليس إلا.. ففي يوم من الأيام لن تنتظر.. لن تنتظر رضا أحدهم.. لن تنتظر ابتساماتهم لتعيد لك الحياة.. لن تنتظر مفاجأة تبدل أمرك من حال إلى حال.. لن تنتظر اعتذارهم عن كل وجع.. لن تنتظر أن يردوا لك كل ما استنفذوه منك..

اظهار أخبار متعلقة


لن تنتظر أن تثبت أو تبرهن وتحاول أن تقنعهم.. لن تنتظر أن تدافع فتنتصر
لن تنتظر أن تثبت أو تبرهن وتحاول أن تقنعهم.. لن تنتظر أن تدافع فتنتصر
.. لن تنتظر أن تبوح نفسك لهم عن ما بداخلها.. لن تنتظر أن ينطقوا بكلمة حق تطفئ نارك.. لن تنتظر كلمة شكر تسترجع لك قوتك.. لن تنتظر أن يبذلوا من أجلك.. لن تنتظر أخبارًا عن انهزامهم.


أن تعيش لنفسك فليس عيبًا

ليس عيبًا أن تعيش لنفسك، طالما لا تؤذي أحدًا، وإن استطعت أن تساعد أحدهم دون مقابل
ليس عيبًا أن تعيش لنفسك، طالما لا تؤذي أحدًا، وإن استطعت أن تساعد أحدهم دون مقابل
فافعل ولا تتردد، لأن لو انتظرت أحدهم أن يطرق بابك فقد يمر الوقت ولا يحدث، وسيأتي يومًا لن تنتظر تلك الفرحة التي طالما انتظرتها.. لن تنتظر ذلك الحزن الذي دائمًا كنت تخشاه.. لن تنتظر أي وهم كنت تعتقده في يوم من الأيام شعور حقيقي..

لن تنتظر بداية، وأنت تعلم أنها بداية مؤقتة لنهاية طويلة.. لن تنتظر أن يحكموا عليك بنفس مكيال حكمهم على أنفسهم.. لن تنتظر أن يدركوا أنك جرح لم يلتئم.. لن تنتظر أن يفعلوا ما يقولون.. لن تنتظر أن يخجلوا لما يقولون.. لن تنتظر منهم عدل أو رحمة… في يوم من الأيام لن تنتظر أن يميتك أحدهم أو يحييك آخر .


ميلادك الجديد

وهنا اعلم عزيزي المسلم، أنه في عدم انتظارك ميلاد جديد لإنسان آخر وإيمان آخر وعقل جديد، اعلم أن من يحيي ويميت هو الله فقط، وما البشر إلا أداة تساعدك أن تتعرف على نفسك وتتعرف على ربك .. فلا تنتظر سوى رضاه ولطفه وأن يمنحك القوة والقدرة لتصمد وتستمر..

كن مؤمنًا يكن أمرك كله خير، دون انتظار المساعدة من أحد مهما كان، لأن قلبك تعلق بالله عز وجل وفقط، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له».

موضوعات ذات صلة