"الشعراوي": الإسلام لم يشرع الرق بل شرع العتق

بقلم | fathy | السبت 08 فبراير 2020 - 03:19 م

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي

إن الأسير هو المأخوذ من الحرب، ومعنى الأسير أنه أصبح مقدور عليه، فالذي قدر على أن يأسره كان من الممكن أن يقتله، إذن فجعل الأسير في مقابلة رق وحرية، نقول: لا، بل اجعله في مقابلة قتله، ولو فعلنا ذلك لوجدنا أن الأسر خير من القتل.

إن الله سبحانه وتعالى حينما شرع للأسر قضيته بالمن أو الفداء، ترك الأمر حتى تضع الحرب أوزارها، لنعرف كيف يعامل خصومنا أسرانا، فليس من المعقول أن يطلق المسلمون، أسيرًا من عدوهم، ثم يطلق عدوهم أسيرهم منه، وهذا ما انتهت إليه القوانين في العالم المتحضر، وهو أن المعاملة بالمثل.

الإسلام إنما شرع الأسر حقنًا لدم غير المسلم وعصمة له من القتل الذي كان مستباحًا قبل الإسلام، إلا أن يكون وجوده خطرًا، وهو الذي نطلق عليه "مجرم حرب".

ظاهرة الرق كانت موجودة قبل الإسلام، وهكذا فإن الإسلام لم يشرع الرق وإنما شرع العتق وذلك بأن جفّف الإسلام منابع الرق وعدّد مخارجه.

الإسلام أراد إنهاء الرق وتصفيته بشكل متدرج لا يعرّض المجتمع لهزة عنيفة كتلك التي حدثت في أعقاب إلغاء الرق في أمريكا والسودان.

وإلى أن ينتهي الرق بهذا الأسلوب المتدرج، أوصى الإسلام بالإحسان إلى العبيد. فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه): "إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم".




موضوعات ذات صلة