إلى كل امرأة.. إن أذنبت احذري أن تكشفي ستر الله عليك

بقلم | fathy | الاحد 09 فبراير 2020 - 01:35 م

أكثر النساء حين يقعن في مشكلة ما، أو ذنب ما، يجرين إلى أحدهم أو إحداهن، لتروي له أو لها، كيف وقعت في الذنب، وتتصور حينها أنها تبحث عمن يقف بجانبها، ويساعدها على الخروج من هذا المأزق.

وهي لا تدري أنها بذلك تكون قد سلمت نفسها طوعًا للقيل والقال، بل والسخرية وربما الشماتة، لأن المجتمع الشرقي بطبعه للأسف، يتشبث بخطأ المرأة، ويظل يردده عنها لفترة من الزمن، ولا ينسى لها ذلك، حتى وإن تابت وعادت إلى ربها.

اظهار أخبار متعلقة



وفي ذلك تقول السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: «يا نساء المسلمين، إذا أذنبت إحداكن ذنبًا، فلا تخبر به الناس، ولتستغفر الله
يا نساء المسلمين، إذا أذنبت إحداكن ذنبًا، فلا تخبر به الناس، ولتستغفر الله
، ولتتب إليه، فإن العباد يعيرون، ولا يغيرون، وإن الله عز وجل يغير ولا يعير».


التوبة النصوح

عزيزتي المرأة، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ » (التحريم:8).

ويقول أيضًا سبحانه وتعالى: « وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (النور:31).

إذن هي دعوة عامة للتوبة، لكن بخصوص المرأة، وبما أن وضعها محط أنظار الجميع، وما قد يلحق بشرفها وسمعتها، فإن الإسلام، دفعها إلى التوبة مستترة، بعيدًا عن الناس، حتى لا يطالها أي سوء من ألسنة الناس التي لا ترحم، طالما كانت توبتها نهائية، ونصوحًا، أي لا تعود إلى هذا الذنب ثانية أبدًا.


الستر أولاً

ستر المرأة المسلمة، مقدم على أي شيء آخر، فهذا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تأتيه امرأة تعترف على نفسها بالزنا، فيحاول أن يقنعها بأنها ربما لم تفعل
امرأة تعترف على نفسها بالزنا، فيحاول أن يقنعها بأنها ربما لم تفعل
، حتى تقر بفعلتها وهي مؤمنة مخلصة لله تعالى.

وحينما يوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليها الحد، يرميها أحد الصحابة بكلمة تسيء لها، فغضب النبي غضبًا شديدًا، وقال: والله إنها تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم.

وقد يقول إن أغلب الأحاديث نزلت في الرجال، وهنا اللغة العربية، توضح أنه ما يسقط على الرجال، يسقط بالتبعية على النساء.

فقد روى الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي لله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له».

ثم قرأ هذه الآية الكريمة: « وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » (آل عمران: 135).

وهنا لو أسقطنا الأمر على النساء لكان أيضًا، فإذا أذنبت المرأة ذنبًا ثم قامت وتطهرت وصلت ثم استغفرت الله عز وجل لغفر الله، سبحان من يغفر الذنب ويقبل التوبة.

موضوعات ذات صلة