4 أسباب تجعل تأثيرات قطع علاقة الصداقة أسوأ من الطلاق

بقلم | ناهد | الاحد 09 فبراير 2020 - 01:48 م


"إن الاختلاف في الصداقات كهبوطها وصعودها، ونهايتها،  يمكن أن تكون بنفس صعوبة العلاقات الرومانسية، أو حتى أكثر"، هذا ما تؤكده ميريام كيرماير، وهي أخصائية علاج سريرية متخصصة في علاقات وصداقات الشباب اليافعين، والأشخاص البالغين.

اظهار أخبار متعلقة


فعلاقات الصداقة تصبح أكثر أهمية مع مرور الزمن، والتقدم في العمر، وتعتبر مؤشرًا جيدًا على الصحة النفسية للفرد.


ولأهمية الصداقات كعلاقات، ولتأثيراتها في حال استمرارها أو انقطاعها، فإن الإنقطاع يكون بالفعل أشد وقعًا من الانقطاع في علاقة حب بين رجل وامرأة، وذلك لأسباب عديدة، نذكر منها بحسب ميريام كيرماير:

أولًا: فحدوث قطع لعلاقة الصداقة لسبب واضح كالخيانة أو ماشابه، يكون سهلًا، فهو محدد واضح ويخبر اخبار الطرف الآخر به، على عكس ما إذا حدث الإنقطاع والتفكك في الصداقة لسبب خفي، أو غير مقصود كالانشغال، تباعد المسافات، أو لوجود اختلافات في نمط الحياة، أو لأن أحد الأصدقاء قد أرهقته العلاقة بسبب سوء تصرفات الطرف الآخر ومعاملته، عندها نشعر بالارتباك والحيرة، فماذا نقول، وكيف نفعلها، لذا يكون الأمر صعبًا.

اظهار أخبار متعلقة


ثانيًا: تحدث الصعوبة أيضًا بسبب بسبب شعورنا بالخجل كوننا لم نبذل جهدًا كافيًا أو لائقًا لإستمرار الصداقة وتقويتها، أو البقاء في صداقات منعزلًا مكتفيًا بالتعبير عن مشاعره لنفسه،  أو لأننا لم نضع في اعتبارنا أنها كأي علاقة تتعرض للمد والجزر، ومن الممكن أن تنتهي ولا تدوم للأبد.


ثالثًا: وبسبب عدم التناغم، والتوافق في الصداقات، واختلاف التوقعات يكون الانقطاع في علاقات الصداقة من أسوأ ما يكون .
ففي علاقة الرجل بالمرأة تكون الأمور أوضح، فهناك حالة رسمية تعبر عن أنهم في مرحلة الخطوبة، ثم الزواج، وهناك أوراق وعقود ووثائق واتفاقات مسبقة، بينما يصعب ذلك كله في علاقة"الصداقة"، كما أن الشعور بالندية والاستقلالية في الصداقة يكون أكبر فيعتز كل برأيه، ويتمسك بموقفه أو جهة نظره ما يعرض العلاقة للتفكك، والإنهيار.
كما أن طبيعة علاقة الصداقة لا تسمح بالتعبير عن الاحتياجات كعلاقة الزواج، ما يبقي الشخص صامتًا متألمًا لعدم اشباع احتياجاته عبر علاقة الصداقة، ما يدل على أنها ليست علاقة صحية ومن ثم يتم التخلي عنها والانسحاب منها بسهولة، وبدون إبداء أسباب، مما يجعل الأمر قاسيًا نفسيًا، ومؤشرًا قويًا على سوء التواصل.


رابعًا: لاشك أن انقطاع علاقة الصداقة هو "صدمة"، وبحسب الاختصاصيين فإن ترقب أو توقع صدمة الانفصال العاطفي بين رجل وإمرأة تكون أسهل مما يحدث لو أنها في الصداقة كعلاقة.
فالحزن غير متوقع بعد الانقطاع لكنه يحدث، لأنها في النهاية "صدمة"، فلابد أن تشعر بالحزن والغضب وربما الوحدة والقلق، والتحسب من وجود أصدقاء مشتركين، واختيارهم لجانبك أو جانب صديقك التي انقطعت معه العلاقة، ولابد أن تتفهم مشاعرك تجاه هذا كله، وتجعلها تمر وبشكل طبيعي لأنها طبيعية.
وبحسب الاختصاصيين، خذ وقتك في تفهم مشاعرك والحزن على العلاقة، ثم البدء من جديد في علاقة شافية ، صحية، ومشبعة، تعالج أثر العلاقة غير الصحية، السامة التي انقطعت، بدون مشاعر الذنب، ولا الاتهام لنفسك.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة