ترى أنها في الشمس ولا تقدر على الظل.. فماذا كانت نهايتها؟

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 11 فبراير 2020 10:20 ص
ترى-أنها-في-الشمس-ولا-تقدر-على-الظل..-نهاية-سعيدة


كانت من أشد الناس عداوة للرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تجلّت عداوتها في غزوة أحد، حيث فتحت بطن عم الرسول صلى الله عليه وسلم " حمزة بن عبد المطلب"، واستخرجت كبده، ومضغته بأسنانها.

ولكن عناية الله ورحمته أدركت "هند بنت عتبة"، حيث أشهرت إسلامها في فتح مكة، مع زوجها أبي سفيان بن حرب

ولكن عناية الله ورحمته أدركت "هند بنت عتبة"، حيث أشهرت إسلامها في فتح مكة، مع زوجها أبي سفيان بن حرب
.

اظهار أخبار متعلقة



فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قالت هند بنت عتبة: يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض، من أهل خباء أريد أن يذلوا من أهل خبائك ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك.

وكانت هند تقول: عاديت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل العداوة، وفعلت يوم أحد ما فعلت من المثلى بعمه وأصحابه، وكلما سيرت قريش مسيرة فأنا معها بنفسي أو معينة لقريش، حتى أن كنت لأعين كل من غزا إلى محمد، حتى تجردت من ثيابي.

وأضافت أنني رأيت في النوم ثلاث ليال متتالية بعد فتح مكة، رأيت كأني في ظلمة لا أبصر سهلا ولا جبلا، وأرى تلك الظلمة انفرجت علي بضوء كأنه الشمس، وإذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يدعوني، ثم رأيت في الليلة الثانية، كأني على طريق يدعوني، وإذا هبل عن يميني يدعوني، وإذا إساف عن شمالي يدعوني، وإذا برسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين يدي يقول: " هلمي إلى الطريق".

وتابعت: ثم رأيت الليلة الثالثة كأني واقفة على شفير جهنم، يريدون أن يدفعوني فيها،
ثم رأيت الليلة الثالثة كأني واقفة على شفير جهنم، يريدون أن يدفعوني فيها،
وإذا بهبل يقول أدخلوها فالتفت فأنظر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من ورائي آخذ بثيابي، فتباعدت من شفير النار فلا أرى النار، ففزعت فقلت: ما هذا، وقد تبين لي، فغدوت من ساعتي إلى صنم في بيت كنا نجعل عليه منديلا، فأخذت قدوما فجعلت أفلذه وأقول: طالما كنا منك في غرور، وأسلمت.

وقد أتت هند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو بالأبطح، فأسلمت، وقالت: الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتمسني رحمتك يا محمد، إني امرأة مؤمنة بالله، مصدقة به ثم كشفت عن نقابها، فقالت: أنا هند بنت عتبة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: " مرحبا بك".

فقالت يا رسول الله: والله ما كان على وجهه الأرض من أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من خبائك.

ولما أسلمت أرسلت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بهدية- وهو بالأبطح- مع مولاة لها بجديين من أغنامها، فانتهت الجارية إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن مولاتي أرسلت إليك هذه الهدية، وهي تعتذر إليك وتقول: إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة.

 فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: " بارك الله لكم في غنمكم وأكثر والدتها" وكانت المولاة تقول: لقد رأينا من كثرة غنمنا ووالدتها ما لم نكن نرى قبل ولا قريبًا.

 فتقول هند: هذا بدعاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ثم تقول: لقد كنت أرى في النوم أني في الشمس أبدا قائمة والظل مني قريب لا أقدر عليه، فلما دنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأيت كأني دخلت الظل.

اضافة تعليق