ماذا نفعل مع ابن أختي المطلقة الذي يكرهها وأبوه ويريد قتلهما؟

ناهد إمام الثلاثاء، 11 فبراير 2020 07:00 م
1202012144041304714553

مشكلتي تتعلق بابن أختي المطلقة، وهو عمره 6 سنوات، شهد أحداث طلاق مؤسفة، وتعرض للضرب والايذاء الجسدي من قبل والده منذ أن كان عمره سنة، كان يضربه بشدة، حتى أنه تأخر في الكلام وتم عرضه على الطبيب، وعاش سنتين بعد الطلاق وكان في سن الرابعة مع الجد وكان هو الآخر قاسي، ثم هو الآن مع والدته ومعنا .
هو منطوي، متلعثم الكلام، ذكي لكنه يرفض المذاكرة، ودائمًا يعبر بكلمات مثل "لا أحب بابا" ، "لا أحب ماما"، "صاحبي هيجي يموتهم"، وأنا لا أدري ماذا أفعل، فرعايته مقسمة بيني وبين والدته، نظرًا لأنها تعمل للإنفاق عليه، وهو يردد هذه الكلمات أمامي فقط، هل نعرضه على طبيب نفسي، وهل تعبر كلماته هذه عن حقيقة مشاعره، وهي كراهيته لوالده ووالدته ورغبته في الخلاص منهما بالقتل والموت؟

 ردينة- الأردن
الرد:


مرحبًا بك يا صديقتي، وخالص تحياتي لرعايتك، واهتمامك بابن أختك، فالخالة بحق "أم"، وأقدر ما تعانونه بسبب مشاعر الطفل، فما تعرض له ليس هينًا أبدًا، عنف، وإيذاء جسدي، وبالطبع "نفسي"، وتشتت، وعدم استقرار، وهرب لمشاعر الأمان، واحتياج شديد للشعور بالإستقرار، والأمان، والحب والقبول غير المشروط.
هذه الظروف كلها قاسية جدًا على طفل غير مدرك لما يحدث حوله، ولكنني مع ذلك أطمئنك إلى جزئية مهمة وهي أن الأطفال قدرتهم على المرونة وسرعة التكيف كبيرة، وهذا من فضل الله ورحمته، أن خلق فيهم هذه القدرة على الالتئام من الجروح والصدمات.

اظهار أخبار متعلقة


وتوازنًا مع هذا كله لابد من القول أيضًا، وادراك أن لكل طفل طبيعة خاصة، وسمات شخصية ينبغي مراعاتها، وهي تختلف من شخص إلى آخر، وأن لهذا الإلتئام عوامل ينبغي توفيرها حتى يتم، هذا التعافي يا صديقتي لابد له من الاستمرار في رعاية الطفل ماديًا ومعنويًا، وحمايته من أي إيذاءات أخرى، ومساعد الطفل على "التفريغ النفسي"، دعيه يعبر عن أفكاره ومشاعره المؤلمة بدون كبت ولا قلق، على العكس، لابد أن يشعر بالتعاطف، والاحتواء، والتقدير، سواء عبر عن ذلك برسمه، أو حكاية، أو كلمات، أو لعب مع الأقران، أو معك،  إلخ، فهذه هي وسائله للتعبير عن أزماته النفسية الداخلية بدون قصد التنفيذ.
لذا، كل المشاعر والأفكار العالقة يا صديقتي من آثار ما تعرض له لابد أن "تخرج"، هذا التعبير عن المشاعر مهم حتى لا يحدث الدفن والكتمان، بآثاره السيئة والخطيرة، بدون لوم ولا توبيخ، فهذا سيريحه ويعينه على التعافي، فمن المهم أن يشعر بـ"القبول"، مهما حكي ورسم ولعب معبرًا عن أفكاره ومشاعره المؤلمة، لابد ايضًا أن يشعر بـ"التفهم" والتواصل الجيد معه، فهو بذلك سيتحسن، وستحل الأفكار والمشاعر الايجابية محل السلبية المؤلمة التي تم التخلص منها، وهذا هو التعافي المطلوب، عندها سيشعر بالأمان والطمأنينة، وبذا نكون قد أشبعنا احتياجاته النفسية الأساسية.


 وليكن ذلك معك كجهة متفهمة وراعية، أو مع متخصص نفسي للأطفال، فلا بأس أيضًا وسيكون ذلك جيدًا حيث ستساعد أدوات الطبيب أو المعالج المدرب الخاصة على التعافي بشكل صحي ومتقن، وهي كلها ستكون معرفية سلوكية بلا دواء غالبًا، فهذه العمر يتحفظ الأطباء تجاهها في الأدوية فلا تخشي شيئًا، ودمتم بخير.  

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة






اضافة تعليق