في مثل هذا الشهر وفاة أبي بكر الصديق.. هل مات أول الخلفاء مسمومًا؟

خالد أبو سيف الثلاثاء، 11 فبراير 2020 07:40 م
أبو بكر الصديق
اختبفلت الروايات حول سبب وفاة الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه


في 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ/634م، توفي الخليفة الراشد الأول سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن عمر ناهز 63 سنة.
وقد استمرَّتْ فترة خلافة أبي بكر الصديق قرابة سنتين وثلاثة أشهر تقريبًا.

 

ففي شهر جمادى الآخرة من السنة الثالثة عشرة للهجرة مرض أبو بكر الصديق مرضَ الموت بعد فترةٍ وجيزةٍ من استلامه للخلافة.


 وقد قيل في أسباب وفاة الخليفة الراشد الأول العديد من الروايات واختلف أصحاب السيرة في سبب وفاته -رضي الله عنه-، ومنهم من قال أنَّ السمَّ هو سبب وفاة أبي بكر الصديق وقد وردَ ذلك في كتاب "الرياض النضرة" للمحب الطبري وكتاب "الإصابة" للحافظ ابن حجر وغيرهم.


وروى ابن شهاب أنَّ الخليفة أبا بكر الصديق والطبيب المعروف الحارث بن كلدة قد أكلا شيئًا كان قد أهديَ إليهما، لكنَّ الحارث انتبه لذلك، فقال لأبي بكر الصديق: "ارفع يدكَ يا خليفةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله إنَّ فيها لسمُّ سنةٍ، وأنا وأنتَ نموتُ في يومٍ واحد، فرفعَ يده، فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يومٍ واحدٍ عند انقضاء السنة".


حزن وكمد شديد لوفاة الرسول
 وأخرجَ الحاكم وسيف عن ابن عمر أنَّه قال: "كان سببَ موتِ أبي بكر وفاةُ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- كمد مازال جسده يضوي حتى مات" أي منذُ وفاة رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أصابَ أبو بكر الصديق كمدٌ وضيقٌ ومازال جسمه ينقصُ ويضعفُ حتى مات وكان ذلك من أسباب وفاة أبي بكر الصديق كما وردَ عن ابن عمر -رضي الله عنه-.


وعندما مرضَ أبو بكر الصديق واشتدَّ عليه المرض كثيرًا جمع الناس إليه ثمَّ قال لهم: "إنَّه قد نزلَ بي ما قد ترون، ولا أظنُّني إلا ميتًا لما بي، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي وحلَّ عنكم عقدتي، وردَّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنَّكم إن أمَّرتم في حياةٍ مني كان أجدر أن لا تختلفوا بعدي"، فتشاور صحابة رسول الله فيما بينهم، ثمَّ رجعُوا إلى أبي بكرٍ الصديق فقالوا: "رأيُنا يا خليفة رسول الله رأيُك"، فقال: "فأمهلونِي حتَّى أنظر لله ولدينه ولعباده"، ثمَّ وقع اختياره بعد أن استشار بعضَ الصحابة على سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكتبَ عهدًا مكتوبًا يُقرأُ على النَّاس في ذلك.
15 يوماً بمرض الحمى
وقد أخرج الحاكم والواقدي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان أوَّل بدء مرض أبي بكر أنَّه اغتسلَ يوم الإثنين لسبعٍ خلونَ من جمادى الآخرة، وكان يومًا باردًا، فحمَّ خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى الصلاة، وتوفي ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقينَ من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة"، وقبل وفاة أبي بكر الصديق استمرَّ مرضُه في الحمَّى التي أصابته خمسة عشر يومًا، إلى أن وافته المنيَّة يوم الاثنين ليلةَ الثلاثاء الموافق للثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة في العام 13 للهجرة وعمره في ذلك الوقت ثلاث وستون سنة .


وسيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه واسمه الكامل أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمي القرشي أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد كان من أقرب الناس إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خلال حياته، فكان صديقه وصاحبه ورفيقه عند الهجرة.

اظهار أخبار متعلقة



وكان من صفاته رضي الله عنه زُهده العظيم، وإحسانه للناس، وقيادته للعديد من الغزوات والفتوحات، عوامل من بين أخرى ساهمت في اعتباره كواحد من أفضل الناس بعد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم.
وقد كان رضي الله عنه من أكثر صحابة رسول الله إيماناً وزهداً، ومن أحَب الناس إلى قلبه بعد زوجته عائشة رضي الله عنها. وقد التصق به لقب الصّدّيق نسبة لأمانته، ولكثرة تصديق الناس إياه.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق