3مرات يطلب من الرسول الاستغفار ويرده.. ما السر؟

عامر عبدالحميد الأربعاء، 12 فبراير 2020 02:06 م
3مرات يطلب من الرسول الاستغفار ويرده.. ما السر؟




قتل النفس والغدر بها من أعظم العقوبات عند الله تعالى، ويكفي وعيد الله في القرآن على هذه الكبيرة.

ولخطورة الإقدام على قتل النفس رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلّى الظهر يوم بحنين ثم تنحى إلى شجرة فجلس إليها، فقام إليه عيينة بن حصن يطلب بدم رجل يقال له "عامر بن الأضبط الأشجعي" وهو يومئذ سيد قيس، ومعه الأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثاّمة – القاتل- فاختصما بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

اظهار أخبار متعلقة



وجعل عيينة بن حصن يقول: يا رسول الله، والله لا أدعه حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي
يا رسول الله، والله لا أدعه حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي
، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «تأخذ الدية؟» فأبى عيينة حتى ارتفعت الأصوات وكثر اللغط.

وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : تقبلون الدية خمسين في فورنا هذا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة،  فلم يزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالقوم حتى قبلوا الدية.

فقام الأقرع ابن حابس فقال: يا معشر قريش، سألكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قتيلا تتركونه ليصلح به بين الناس فمنعتموه إياه، أفأمنتم أن يغضب عليكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم فيغضب الله- تعالى عليكم- لغضبه، أو يلعنكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيلعنكم الله تعالى بلعنته.

وكان محلم بن جثاّمة – القاتل- في طرف الناس، فلم يزالوا يلّحون عليه ويقولون: ائت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستغفر لك، فقام محلم، عليه حُلّة ،كان تهيأ فيها للقتل للقصاص، فجلس بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعيناه تدمعان.
فقام محلم، عليه حُلّة ،كان تهيأ فيها للقتل للقصاص، فجلس بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعيناه تدمعان.


 فقال: يا رسول الله، قد كان من الأمر الذي بلغك وإني أتوب إلى الله، فاستغفر لي، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «ما اسمك» قال: أنا محلم بن جثامة.

 فقال: أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام، اللهم لا تغفر لمحلم بصوت عال ينفذ به الناس، قال فعاد محلم فقال: يا رسول الله، قد كان الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله فاستغفر لي، فعاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم لمقالته بصوت عال، ينفذ به الناس «اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة» حتى كانت الثالثة، فعاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم لمقالته، ثم قال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم «قم من بين يدي» فقام من بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه.

فكان أحد الحاضرين ويدعى ضمرة السلمي يحدث- وقد كان حضر ذلك اليوم- قال: كنا نتحدث فيما بيننا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حرك شفتيه بالاستغفار له، ولكنه أراد أن يعلم الناس قدر الدم عند الله تعالى.

اضافة تعليق