قلت "النكتة" والكل ضحك.. لكنك نسيت هذا

عمر نبيل الأربعاء، 12 فبراير 2020 03:15 م
ارتحت وقلت «النكتة» والكل ضحك.. احذر



بعض الناس يشتهرون بخفة الدم، ولا ينفك في أي مكان إلا ويقول نكتة تضحك الحاضرين، وحينها يكون سعيدًا جدًا برد فعل الناس على خفة دمه، وهو لا يدري، أنه حسبت عليه كذبة، لأنه بالتأكيد ما يرويه ليس له أصل في الحقيقة.

فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن بهز بن حكيم حدثني أبي عن جده، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له »، ويفسر العلماء الحديث، بأن بعض الناس يتكلم بالكذب ليضحك الآخرين، بدعوى أنها مجرد نكت، وهو أمر منهي عنه تمامًا.

اظهار أخبار متعلقة




الضحك بالكذب

الكذب بالأساس من أعظم المفاسد التي يرفضها ويمقتها الإسلام تمامًا،
الكذب بالأساس من أعظم المفاسد التي يرفضها ويمقتها الإسلام تمامًا،
قال تعالى: « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » (الحج: 30)، وقد ذهب بعض العلماء، إلى أن مثل هذه النكت إنما تعد من قول الزور، لأنك تتحدث عن شخص ما، أحيانا مثلا، يقال «مرة واحد صعيدي».

وهنا أنت تتقول على شخص ما لا تعرفه بالأساس، وتدعي أن هذا الموقف الذي ترويه وقع بالفعل، وهو أيضًا ما لم يحدث على الإطلاق، إذن هو قول زور وباطل، وفي ذلك يقول الصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود: «الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل»، ثم تلا قوله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » (التوبة: 119).


نكتة وراء نكتة وتكتب عند الله كذابًا

نكتة وراء نكتة، تكتب صاحبها عند الله كذابًا، وبينما يسعى لأن تضحك الناس، يقع عليه ذنب كبير، يفسد عليه أيامه.
نكتة وراء نكتة، تكتب صاحبها عند الله كذابًا، وبينما يسعى لأن تضحك الناس، يقع عليه ذنب كبير، يفسد عليه أيامه.,

فقد روى البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذا».

وهذه النكت وإن قصد بها المزاح، فإنها غير مباحة في الشرع، فقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

اضافة تعليق