مع انتشار الأمراض والأوبئة.. هل ظهر الفساد في البر والبحر؟

عمر نبيل الجمعة، 14 فبراير 2020 02:00 م
هو-ايه-اللي-بيحصل..-هل-ظهر-الفساد


"هو إيه إلليبيحصل؟!".. سؤال بات يتردد على ألسنة كثيرين،هذه الأيام، مع تزايد الإصابة بالفيروسات المختلفة، آخرها، كورونا، وقبلها الحمى القلاعية، وسارس، وغيرها.

ليسأل البعض معه: هل ظهر الفساد في البر والبحر تأكيدًا لقوله تعالى: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمبَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »، الجميع يحسبها هكذا، بل يصل البعض إلى التأكيد بأن كل ما يحدث من حولنا إنما هو آخر العالم.

هل ظهر الفساد؟

نعم.. بالتأكيد ظهر الفساد.. والسبب : بما كسبت أيديالناس.. لماذا؟.. ليذيقهم الله عز وجل بعض الذي عملوا.. لماذا أيضًا.. لعلهم يرجعون.. لو ركزت هنا ستجد«بما كسبت أيدي الناس».. وليس أيدي الأشرار أو المجرمين.

الكلام هنا موجه لنا جميعًا.. لعدة أسباب: أهمها لأنك فرد من المنظومة، وهنا قد يسألأحدهم، مادمت سأموت وحدي وأحاسب وحدي، لماذا لا أعيش وحدي أيضًا، ولماذا أعيش وسط البشر ومطالب بالتعامل والتعايش معهم، لأنه ببساطة يجب أن تمر بمراحل اختبارات، تنجح فيها أو لا.. ثم يكون الحساب في الآخرة.. لذلك من عدل المولى عز وجل أن الحساب في الآخرة فردي، وليسجماعيًا، فأنت في النهاية مسئول عن تصرفك وحدك وسط الجماعة، وليس تصرف الجماعة ككل.

كيفية مواجهة الفساد

قد يسأل أحدهم أيضًا، إذن كيف أكون ملتزم بما أملاهعليَ رب العزة، ومع ذلك يطالني الفساد في الأرض، هنا وقفة مهمة.. لأن الفساد مهما كثر، هناك أناس في حمى الله عز وجل.

قال تعالى: « ‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ».. ستجد في حياتك أمورا مختلفة من ( البركة- والتوفيق - واليسر - وراحة البال ).

وهذه الأمور لن تجدها عند آخرين، ذلك أنه طالهم لاشك الفساد، ولكن لكي لا ننسى بما عملت أيديهم، لأنهم بشكل أو بآخر شاركوا في هذا الفساد.. فالله لا يظلم أحدًا أبدًا.

المولى سبحانه وتعالى، حتى في وقت الفساد، الذي يضربالناس بسبب عمل أيديهم، يبشر الخائفين منه، في قوله تعالى: « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ».. الصبر الذي يأتي من اليقين، ونتيجته الطمأنينة في الدنيا على الرغم من كل الآلام التي تحدث حولنا .. وآلم المؤمن الصابر مختلف تمامًا عن آلام غيره وإن كان نفس المُسبب!

لذا حتى لو كانما حولنا فساد، من الذي حذر منه القرآن الكريم، فعلينا بالصبر والبعد عن مجرياته، ومؤكد سنجد أنفسنا في رعاية الله وحفظه.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق